ما لا يقول به أحد منّا ، وهو جواز إيجاد الحدث عمداً ، واستدبار القبلة كذلك ، وصحّة الصلاة مع الاستدبار سهواً في ثلاث ركعات ، مع اشتمالها على سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يجب تنزيهه عنه ، فهي مردودة سنداً ومتناً ، ومناسبة لفتاوى غيرنا « 1 » وعقائدهم « 2 » .
ومع الغضّ عن ذلك كلّه ، فهي معارَضة بطوائف من الروايات « 3 » التي هي أرجح منها ، بل لو كانت صحيحة السند كان الترجيح لتلك الروايات المعارضة أيضاً ؛ لموافقتها للكتاب ، وموافقة تلك الرواية لأشهر فتاوى العامّة على ما حكي « 4 » ، فلا إشكال في المسألة .
حكم ما لو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت
ولو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت ، فإن أمكن إدراك ركعة منها مع الوضوء قطعها ؛ لبطلانها بالحدث ، وتوضّأ واستأنف الصلاة ؛ لقاعدة « من أدرك » ، وكذا لو أمكن إدراكها مع التيمّم ؛ سواء كان تكليفه ذلك مع الغضّ عن الضيق ، كما لو كان فاقد الماء لما ذكر ، أو كان لضيق الوقت ؛ لأدلّة تنزيل التراب منزلة الماء « 5 » ، وقاعدة « من أدرك » ، وهو واضح .
ولو لم يدرك ولا ركعة حتّى مع التيمّم :
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 306 .
( 2 ) - شرح المواقف 8 : 263 ؛ شرح المقاصد 5 : 49 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 200 - 201 .
( 4 ) - جواهر الكلام 11 : 7 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 .