المستفاد من أمثالها ، وقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة . . . » « 1 » وعدّ الطهور منها ، وقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » وغير ذلك « 3 » .
لكن مقتضى حكومة حديث الرفع « 4 » على تلك الأدلّة هو الصحّة والإجزاء ، أمّا حكومته على غير « لا تعاد » وقوله : « لا صلاة إلّابطهور » فواضح ، وأمّا على حديث « لا تعاد » فلما أشرنا إليه سابقاً « 5 » : من أنّ مفاد « لا تعاد » في عقد المستثنى البطلان ، وفي عقد المستثنى منه عدمه ، فيكون « لا تعاد » و « تعاد » كناية عن الصحّة مع الإخلال بما سوى الخمس ، وعن بطلان الصلاة بالخلل من قبل الطهور ، ودليل الرفع يرفع الموضوع الذي يأتي من قبله البطلان ، كما أنّ قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » إمّا كناية عن البطلان ، كحديث « لا تعاد » أو حقيقة ادّعائية ومصحّحها البطلان ، والكلام فيه كالكلام في « لا تعاد » .
فلو ترك الوضوء أو الغسل ، وصلّى من غير عمد ، كالجهل باشتراطها بالطهور ، رفع الحديث الطهور ، ويكون ما عدا الشرط المجهول تمام المأمور به ومجزياً عن المأمور به .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ؛ وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 و 3 .
( 4 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 88 .