تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بدعوى : أنّ ما دلّ على الاشتراك ، بضميمة ما دلّ على ترتّب العشاء على المغرب ، دليل على لزوم الإتيان بالمغرب ، وما دلّ على مزاحمة المتأخّر وأ نّه لو أتى بالمتقدّم تفوته كلتا الصلاتين - مثل صحيحة الحلبي « 1 » - مخصوص بالظهرين ، ولا يمكن إلغاء الخصوصية ؛ لأنّ الوقت الاضطراري للعشاء باقٍ ، ولا يفوت العشاء بمضيّ نصف الليل . أو يأتي بالعشاء ثمّ المغرب ؟ بدعوى : أنّ قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ . . .
« 2 » إلى آخره ، يدلّ على أنّ أوّل الزوال لُاولى الصلوات الأربع ، وغسق الليل - وهو نصفها - لأخيرتها وهي العشاء الآخرة بالضرورة ، وإن لم تدلّ على أنّ آخر الوقت مختصّ بالعشاء ، ولا على أنّ لزوم الإتيان بالأخيرة في آخر الوقت لأجل المزاحمة . لكن لا إشكال في استفادة لزوم الإتيان بها ، لا بشريكتها ، فالإتيان بالمغرب مخالف للآية ولو بضميمة ما هو الضروري ، من أنّ العشاء الآخرة أخيرة الصلوات الأربع ، فيجب عليه الإتيان بالعشاء ثمّ المغرب فوراً بدليل « من أدرك » ، الدالّ على إدراك الوقت الاختياري بإدراك ركعة ، وهذا هو الأقوى ، مع أنّ المتسالم بين الأصحاب لزوم الإتيان بالعشاء ، وعدم مزاحمة المغرب لها ؛ وإن اختلفوا في أنّ ذلك للاختصاص أو المزاحمة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1074 ؛ وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 18 . ( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .