حول احتمال إتيان صلاتين بنحو الإقحام في المقام
وهنا احتمال آخر يظهر وجهه في الفرع الآخر وهو أنّه :
لو أدرك ركعتين من الوقت ، فعلى الاشتراك وجواز إقحام صلاة في صلاة ، يمكن أن يقال بلزوم الإتيان بركعة من المغرب ، ثمّ الافتتاح بالعشاء أثناء صلاة المغرب والإتيان بركعة منها ، ثمّ تتميم المغرب ، ثمّ تتميم العشاء ، هذا بناءً على لزوم الترتيب بين الصلاتين حتّى بالنسبة إلى أجزائهما ، وأمّا بناءً على أنّ الترتيب بين الصلاتين - لا بين أجزائهما - فيسقط الترتيب ، فله أن يبتدئ بأيّهما شاء ، ويأتي بركعة ، ثمّ يأتي بالصلاة الأخرى ، ثمّ يتمّ ما بدأ بها .
لكن جواز الإقحام محلّ إشكال - بل منع - وإن ورد في الأخبار جوازه في صلاة الكسوف « 1 » ، فإنّه مع ضيق الفريضتين يبتدئ بالآيات ، ثمّ يأتي باليومية بينها ، ثمّ يرجع إلى ما بدأ من الآيات ، ويأتي بها ، وتصحّ صلاته .
ويمكن الذبّ عن الإشكالات التي يمكن ورودها على الإقحام : من أنّ ذلك مخالف لنظم الصلوات ، وأنّ الإتيان بمثل الركوع والسجدتين ونحوهما ، مبطل وإن لم يأتِ بها بعنوان الصلاة التي ابتدأ بها ؛ لما دلّ على النهي عن
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ، الحديث 2 - 4 .