مأموراً بها ؛ لأنّ دخول الوقت شرط التكليف لا المكلّف به .
وأمّا لو أتى بها قبل الوقت تقيّة ، كما لو أتى بها عند سقوط الشمس قبل ذهاب الحمرة ، أو قبل الفجر الصادق تقيّة ، فالظاهر صحّتها وإجزاؤها ، لما يظهر من الأخبار الكثيرة - الواردة في التقيّة في الأبواب المتفرّقة « 1 » - من إجزاء العمل الواقع على طبق فتاوى القوم ، وفي المقام دلّت الأدلّة على الحثّ على دخول جماعاتهم والصلاة معهم ، وأنّ الصلاة معهم كالصلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأمرهم بالإعادة « 2 » ، بل الظاهر من الأدلّة أنّ الصلاة تقيّة صحيحة ، ومن الواضح أنّ الحضور في جماعاتهم في المغرب والصبح يلزم منه - كثيراً مّا ، أو أحياناً - الصلاة قبل وقتها .
وبالجملة : الظاهر من الأدلّة هو لزوم أو جواز ترتيب أثر الواقع على فتاواهم وأحكامهم ، فالآتي بصلاة المغرب قبل وقتها صحّت صلاته .
الجهة السادسة : لو بقي للمسافر من نصف الليل مقدار ثلاث ركعات
لو بقي إلى نصف الليل مقدار ثلاث ركعات ، وكان المصلّي مسافراً ، فعلى اختصاص آخر الوقت بالعشاء ، تجب صلاتها ، وفاتت المغرب ، وعليه القضاء .
وأمّا على الاشتراك : فهل يأتي بالمغرب ؟
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، 26 و 29 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 1 و 4 .