تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولا سنّة ، مع كثرة الروايات الواردة فيه ، فإنّ الناظر فيها يرى أنّه لا يفهم منها إلّا تنفيذ البناء العقلائي ، على ما فصّلنا القول فيه في محلّه « 1 » ، والآية الكريمة « 2 » المتشبَّث بها كذلك على فرض الدلالة ، ومن الواضح أنّ عمل العقلاء على خبر الثقة ليس لتنزيله منزلة القطع والعلم ، ولا تنزيل مؤدّاه منزلة الواقع ، بل هو أحد الطرق العقلائية قبال العلم عند فقده . وأمّا ما ورد في المقام من أذان الثقة « 3 » وصياح الديكة « 4 » ، فلأنّ أذان المؤذّن الثقة العارف بالوقت أمارة على الواقع ، كما أنّ تجاوب أصوات الديكة أمارة ظنّية على دخول الوقت ، فأجاز الشارع العمل بهما من غير دلالة في الروايات على تنزيلهما منزلة العلم ، وهو واضح ، ولا على تنزيل مؤدّاهما منزلة الواقع . فقوله عليه السلام : « إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس » « 5 » لا دلالة فيه على أنّ خارج الوقت بمنزلته ، بل بيان لكشف ذلك عن تحقّق الزوال ظنّاً ، وهو كافٍ في العمل ، ففي الحقيقة مفاد الأدلّة جواز الاتّكال على تلك الأمارات الظنّية للعمل بالواقع . وعلى الثاني : يشكل القول بالصحّة فيما لو كان الإحراز قطعياً ، واحتمال
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 1 : 251 . ( 2 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 170 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 1 و 5 . ( 5 ) - الكافي 3 : 284 / 2 ؛ وسائل الشيعة 4 : 171 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 5 .