قطع الصلاة مطلقاً ، وهو غير ثابت ؛ إذ لا دليل عليها إلّاالإجماع المدّعى ، والمتيقّن منه هو الصلاة المعلوم كونها صحيحة ومصداقاً للمأمور به ، فلا يكون العلم الإجمالي حجّة ، كما هو واضح .
وعلى الرابع : تصحّ الصلاة على الفرضين .
هذا بحسب التصوّر .
وأمّا ما يفهم من كلمات الفقهاء قديماً وحديثاً ، فهو طرح المسألة في مورد الورود في الصلاة مع الاجتهاد وتشخيص الوقت ظنّاً ، كما يظهر من الرجوع إلى المتون « 1 » ، ودعاوى الشهرة والإجماع وقعت على هذا الفرض « 2 » .
وادّعى بعضهم : أنّ قوله عليه السلام : « ترى أنّك في وقت » « 3 » بمعنى تظنّ « 4 » ، وحكى « الجواهر » عن غير واحد : أنّ المراد منه الظنّ « 5 » ، ويدلّ على أنّ مرادهم خصوص الظنّ ، تمسّكهم قديماً وحديثاً بأنّ الأمر الظاهري يفيد الإجزاء ؛ إذ لا يكون هذا إلّافي موارد الاجتهاد أو الدلالات الظنّية ، كأذان الثقة وصياح الديك .
هذا ، ولكنّ المصرّح به في اللغة أنّه بمعنى العلم .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 74 ؛ شرائع الإسلام 1 : 53 - 54 ؛ قواعد الأحكام 1 : 248 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 391 - 392 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 95 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 144 .
( 2 ) - التنقيح الرائع 1 : 171 ؛ كشف اللثام 3 : 78 ؛ جواهر الكلام 7 : 276 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 35 / 110 ؛ وسائل الشيعة 4 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبوابالمواقيت ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) - التنقيح الرائع 1 : 171 ؛ الحدائق الناضرة 6 : 296 .
( 5 ) - جواهر الكلام 7 : 277 .