والأجزاء اللاحقة ؛ ألا ترى صحّة قوله : صلّيت وشككت في الركعة الثانية ، أو صلّيت مع الإمام وانفردت في الركعة الأخيرة بلا شائبة تجوّز .
فقوله عليه السلام في الرواية : « إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت » - بعد إفادة المعنى الاستقبالي ؛ لمكان لفظة « إذا » - يصدق في حال الاشتغال كما يصدق بعد الإتمام ، وليس الفراغ وعدمه ، والاشتغال وعدمه بعنوانهما قيداً في الكلام حتّى يقال : لا يصحّ الجمع بينهما ، وانكشاف الخطأ ليس في الرواية ، وعلى فرضه يصدق على الداخل والخارج بعنوان واحد .
فالعبارة المذكورة في الرواية شاملة للفروع الثلاثة لولا بعض القرائن ، فمن اشتغل بالصلاة ، ويرى أنّه في الوقت ، ولم يدخل الوقت ، فدخل وهو في الصلاة ، يصدق عليه لفظ الحديث ؛ سواء انكشف الخطأ في الأثناء أم بعد الفراغ ، وسواء انكشف بعد دخول الوقت أم قبله ، فالموضوع تحقّق الصلاة مع إحراز الوقت ووقوع بعضها في الوقت ، فلو انكشف قبل دخوله ، وأدام صلاته حتّى دخل ، صحّ أن يقال بالعبارة المتقدّمة ، وأمكن الجمع بين الفروع .
هذا بحسب الثبوت والإمكان .
وأمّا بحسب الإثبات والدلالة : فالظاهر بطلان الاحتمال الأخير ؛ لظهور الكلام في أنّ دخول الوقت مرتّب على الصلاة المحرز وقتها ، فكأ نّه قال : إنّ الصلاة المحرز وقتها ، لو ترتّب عليها دخول الوقت واقعاً أجزأت عنه ، فاستدامة الإحراز إلى زمان الدخول مفروضة في الكلام ، هذا مع أنّ الإجزاء في هذا الفرض بعيد في نظر العرف جدّاً ، لا ينقدح في الأذهان قطعاً .
وأمّا الفرضان الآخران فمع الصدق عليهما عرفاً بلا شائبة تجوّز ، فمقتضى
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 161
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦١