الإطلاق كونهما مشمولين للرواية .
وبعبارة أخرى : إنّ قوله عليه السلام : « إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت » شامل لمن أتمّ صلاته أو كان مشتغلًا بها ، ففي الفرضين إذا امتدّ الإحراز إلى زمان دخول الوقت أجزأت صلاته عنه ؛ من غير فرق بين كشف الخطأ في الأثناء أو بعد الصلاة ، ولأجل عدم الفرق بينهما لم يتعرّض في الرواية لكشف الخطأ ؛ لعدم دخالته في الإجزاء والصحّة .
الجهة الثانية : المحتمل - بحسب التصوّر - أن يكون لفظ « ترى » الواقع في الرواية موضوعاً للعلم أو للظنّ ، أو لكلٍّ منهما على سبيل الاشتراك اللفظي ، أو للجامع بينهما ، وهو الكشف عن الواقع .
فعلى الأوّل : تبطل الصلاة ، لو أحرز الوقت بأمارة ظنّية كخبر الثقة وأذانه ، فانكشف وقوع بعضها خارج الوقت ؛ من غير فرق بين كون الانكشاف بعد الصلاة أو في أثنائها .
وقد يقال : إنّ دليل حجّية الأمارات منزِّل لها منزلة العلم ، فتندرج فيه تعبّداً وحكومة ، فإنّ مفاده تتميم الكشف وجعل الكشف الناقص منزلة التامّ « 1 » .
وقد يجاب عنه : بأنّ دليل الحجّية ينزِّل المؤدّى منزلة الواقع ، لا الأمارة منزلة العلم « 2 » .
وفيهما إشكال ومنع ، فإنّهما ادّعاء بلا برهان ؛ أمّا في مثل خبر الثقة فواضح ؛ لأنّ دليل حجّيته هو البناء العقلائي فقط ، ولا دليل على تأسيس الحجّية له كتاباً
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 108 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 26 .