ولا يبعد ثبوت الحكم لمطلق المعذور ولو حصل ذلك باختياره وإن عوقب على ذلك ، وتشهد له رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا يفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس » « 1 » بل لولا ضعفها « 2 » كانت حجّة قاطعة ، ويظهر من « الخلاف » « 3 » عدم الخلاف بين أهل العلم في عدم الانحصار بالموارد المتقدّمة ، كما يأتي كلامه ، مع أنّ الرواية في « الفقيه » « 4 » من المرسلات المعتمد عليها ؛ وإن كان في المقام لا يخلو من إشكال .
ثمّ لا إشكال في وجود الجمع العرفي بين ما دلّ على الامتداد إلى الفجر ، وبين الروايات الدالّة على أنّ آخر الوقت نصف الليل ، وكذا بينها وبين الآية الكريمة ، فإنّ المخالفة بينهما بالإطلاق والتقييد ، هذا لو كان للآية إطلاق ، وأمّا على ما مرّ « 5 » من اختصاصها بصلاة المختار ، فلا إشكال رأساً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 ؛ وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبوابالمواقيت ، الباب 10 ، الحديث 9 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسنابن علي بن فضّال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة ، والرواية ضعيفة بعلي بن يعقوب الهاشمي ، فإنّه مجهول .
( 3 ) - الخلاف 1 : 271 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 232 / 1030 ؛ وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 146 .