وأمّا دعوى موافقتها لفتوى جميع الفقهاء الأربعة ، ففيها - مضافاً إلى أنّ مجرّد موافقتها لهم لا يوجب وهناً فيها ، وإنّما المخالفة لهم عند التعارض من المرجّحات ، كما لا يخفى - أنّها ممنوعة ، فإنّ المذكور في « الخلاف » : أنّهم اختلفوا في آخر وقت العشاء ؛ وأ نّه إلى الثلث ، أو الربع ، أو النصف ، أو طلوع الفجر اختياراً أو اضطراراً « 1 » .
ومنه يظهر : أنّه لو سُلّم كون أكثر الأخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقيّة ، فلا يوجب ذلك ، الوهن في تلك الأخبار غير المشوبة بها .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الوقت الاختياري للعشاءين إلى نصف الليل ، ويمتدّ للمضطرّ إلى الفجر ، وطريق الاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 265 .