ولا يفرّق في استفادة ذلك بين الوجوه المتقدّمة ؛ حتّى على الاحتمال الثالث ؛ لأنّ الأمر الإرشادي أيضاً متوجّه إليه ، فيكون إرشاداً له إلى ذلك .
نعم لو كان المراد من أمره بالإقامة إقامتها في الامّة ؛ بأن يكون مأموراً بأن يأمر الامّة بإقامتها ، لكان أمره بها قانونياً يصحّ فيه الإطلاق للحالات العارضة ، لكنّه خلاف الظاهر .
ولعلّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل ؛ للفرق بين المقام وغيره ممّا امر بالأجزاء والشرائط ؛ لقيام القرينة في سائر الموارد على الإرشاد ؛ لتعلّق الأمر بالجزء أو الشرط ونحوهما ؛ ممّا لا يصحّ فيه الحمل على المولوية ، وأمّا في المقام فيحمل على ظاهره ؛ لتعلّقه بالصلاة في الأوقات المذكورة .
والحاصل : أنّ الحمل على الإرشاد حمل على خلاف الظاهر ، المحتاج إلى القرينة المفقودة في المقام .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الوقت المستفاد من الآية وقت اختياري ، هذا مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات « 1 » عليه ، وعدم صلاحية الروايات « 2 » الموهمة للخلاف لمعارضتها ، بل في نفس تلك الروايات شواهد على أنّ الأوقات المذكورة فيها أوقات فضل على مراتبه ، ولا يقتضي المقام تفصيل الأوقات وأحكامها .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، و : 183 ، الباب 17 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، و : 187 ، الباب 18 .