حكم زيادة تكبيرة الإحرام
وأمّا الزيادة فقد حُكي التسالم على بطلان الصلاة بها « 1 » ، وفرّعوا عليه : أنّ التكبير الثاني موجب للفساد ، والثالث صحيح . . . وهكذا في كلّ زوج وفرد « 2 » .
أقول : إبطال زيادتها موقوف على إمكان وقوع تكبيرة الافتتاح زائدة ، ومع الامتناع يسقط البحث بهذا العنوان .
والتحقيق : أنّ التكبير والتسليم يمتازان عن سائر الأجزاء ، فإنّ غيرهما ممّا يمكن فيه الزيادة حتّى القيام المتّصل بالركوع ؛ سواء قلنا بأنّ الركن هو القيام المنتهي إلى الركوع أم لا ، أمّا على الثاني فكما إذا هوى إلى الركوع ، فتذكّر عدم إتيانه بالقراءة ، فقام لها ثمّ ركع ، وأمّا على الأوّل فكما لو زاد الركوع عن قيام ؛ إذ معه يستند البطلان - على فرض القول به إلى زيادة القيام ؛ لأنّه أسبق العلّتين .
وهذا بخلاف التكبيرة الافتتاحيّة والتسليم المُخرِج ، فإنّه لا يتصوّر فيهما الزيادة :
أمّا في التسليم المُخرِج ، فلأنّ الواقع بعده خارج عن الصلاة ، ولا يعقل الخروج مرّتين .
وأمّا في تكبيرة الافتتاح التي يحصل بها الدخول في الصلاة ، فلأنّها لا يعقل فيها الزيادة أيضاً ؛ لا عمداً ولا عن غير عمد :
أمّا العمديّة : فلعدم إمكان صدور التكبيرة الافتتاحيّة من العامد
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 2 : 343 ، جواهر الكلام 9 : 220 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 1 : 38 / السطر 6 ، ذكرى الشيعة : 179 / السطر 7 ، روض الجنان : 260 / السطر 9 ، العروة الوثقى 1 : 626 - 627 .