الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير : هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : « لا ، بل يعيد الصلاة إذا حفظ أنّه لم يكبّر » « 1 »
. والظاهر أنّ موردها النسيان ، لا سيّما مع ملاحظة ذيلها .
وتوهّم : أنّ إجزاء تكبيرة الركوع عن تكبيرة الإحرام موافق للقاعدة « 2 » ، في غاية السقوط .
كما أنّ حمل ما دلّت على المضيّ وعدم البطلان على صورة الشكّ « 3 » ، في غاية البعد .
فتحصّل ممّا مرّ : بطلان الصلاة بالإخلال بالتكبيرة مطلقاً .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في قوله في صحيحة زرارة - على بعض طُرقها في قاعدة « لا تعاد » :
« إنّ التكبير سُنّة ولا تنقض السُّنّة الفريضة » « 4 »
فإنّ إطلاقها وإن اقتضى دخول تكبيرة الإحرام فيها ، لكن قد عرفت أنّ الأحاديث الواردة في إثبات التكبيرة حاكمة عليه ، فيحمل التكبير على غير تكبيرة الإحرام ، فتدبّر جيّداً .
هذا حال نقصان التكبيرة .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 347 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 143 / 562 ، الاستبصار 1 : 352 / 1333 ، وسائل الشيعة 6 : 16 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة : 178 - 179 ، الحدائق الناضرة 8 : 35 - 36 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 144 / ذيل الحديث 566 .
( 4 ) - الخصال : 284 / 35 ، وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .