تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

تتميم مقال لإيضاح حال : في الإشارة إلى الجمع بين الظاهر والباطن

لا يذهبنَّ بنور عقلك الشيطان ولا يلتبس عليك الأمر حتّى تقع في الخذلان ، فإنّ الشيطان يوسوس في صدور الناس باختلاط الحقّ بالباطل والصحيح بالسقيم العاطل ، فربما يخرجك من الطريق المستقيم بظاهر صحيح وباطن سقيم فيقول : إنّ العلوم الظاهرية والأخذ بظاهر الكتب السماوية ليس بشيء وخروج عن الحقّ ؛ والعبارات القالبية والمناسك الصورية مجعولة للعوامّ كالأنعام وأهل الصورة وأصحاب القشور ، وأمّا أصحاب القلوب والمعارف وأهل الأسرار والعوارف فليس لهم إلّاالأذكار القلبية والخواطر السرّية التي هي بواطن المناسك ونهايتها وروح العبادات وغايتها ؛ وربما ينشد لك ويقول :
علم رسمي سر به سر قيل است وقال * نه از أو كيفيتى حاصل نه حال علم نبود غير علم عاشقى * ما بقي تلبيس إبليس شقى « 1 »
إلى غير ذلك من التلبيسات والتسويلات . فاستعذ باللَّه منه وقل له : أيّها اللعين ، هذه كلمة حقّ تريد بها الباطل ؛ فإنّ الظاهر المطعون هو الظاهر المنفصل عن الباطن والصورة المنعزلة عن المعنى ؛ فإنّه ليس بكتاب ولا قرآن . وأمّا الصورة المربوطة بالمعنى ، والعلن الموصول بالسرّ ، فهو المتّبع على لسان اللَّه
هامش
( 1 ) - كلّيات شيخ بهائي ، مثنوى نان وحلوا : 120 ؛ الكشكول ، شيخ بهائي 1 : 209 .