ولم يتفطّن بباطن آدم عليه السلام . والنظر إلى ظاهره فحسب بلا نظر إلى مقام نورانيته وروحانيته خروج عن مذهب البرهان ، ويجعل قياسه مغالطيّاً عليلًا ، كما ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام .
فمن طريق « الكافي » عن عيسى بن عبداللَّه القرشي قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له : « يا أبا حنيفة ، بلغني أنّك تقيس ؟ » قال :
نعم . قال : « لا تقس ، فإنّ أوّل من قاس إبليس ، حين قال :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *
، فقاس ما بين النار والطين ؛ ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر » « 1 » .
ومن هذا الخطاء والغلط والنظر إلى الظاهر وسدّ أبواب البواطن إنكار الناس للأنبياء والمرسلين بملاحظة أنّهم - عليهم السلام - [ كانوا ] يمشون في الأسواق ويأكلون ويشربون مثلهم « * » ، كما قال تعالى حكاية عنهم :
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 58 / 20 .
( * ) - ونعم ما قال المثنوي المعنوي :جمله عالم زين سبب گمراه شد * كم كسى ز ابدال حق آگاه شد
همسرى با أنبيا بگذاشتند * أوليا را مثل خود پنداشتند
گفته اينك ما بشر ايشان بشر * ما وايشان بستهء خوابيم وخور
اين ندانستند ايشان از عمى * هست فرقى در ميان بىمنتهامثنوى معنوي ، دفتر أوّل : 16 / 264 .
( 2 ) - يس ( 36 ) : 15 .