الكتاب المقدّس والمكتوب السبحاني الأقدس بإشارة من إشاراته وتغمّز من غمزاته برفع بعض الحجب النورية على السماوات والأرضين لاحترقت أركانها أو على ملائكة المقرّبين لاندكّت إنّيّاتها ، ونعم ما قيل :
احمد ار بگشايد آن پرّ جليل * تا ابد مدهوش ماند جبرئيل « 1 »
فهذا الكتاب التكويني الإلهي وأوليائه الذين كلّهم كتب سماوية ، نازلون من لدن حكيم عليم وحاملون للقرآن التدويني ، ولم يكن أحد حاملًا له بظاهره وباطنه إلّاهؤلاء الأولياء المرضيّين ، كما ورد من طريقهم عليهم السلام :
فمن طريق « الكافي » عن أبي جعفر - عليه السلام - أنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلِّه ظاهره وباطنه ، غير الأوصياء عليهم السلام » « 2 » .
ومن طريق « الكافي » أيضاً عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلَّه كما انزل إلّاكذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله اللَّه تعالى إلّاعلي بن أبي طالب عليه السلام والأئمّة من بعده عليهم السلام » « 3 » .
ومنه أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال : « وعندنا - واللَّه - علم الكتاب كلِّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - مثنوى معنوي : 721 ، دفتر چهارم ، بيت 3800 .
( 2 ) - الكافي 1 : 228 / 2 .
( 3 ) - الكافي 1 : 228 / 1 .
( 4 ) - الكافي 1 : 229 / 5 .