[ 12 ] قوله : « هداية للناظرين » .
أقول : لا يخفى ما في هذا الفصل من القصور والفتور على مذهب الناظرين والعارفين من جعل الأعيان وجودات خاصّة علمية وغير ذلك ، خصوصاً جعل الوجودات زائداً على الكون الذهني والخارجي ، فتدبّر .
* * * * * * * * [ 13 ]
تتميم
الأعيان من حيث تعيّناتها العلمية وامتيازها من الوجود المطلق راجعة إلى العدم .
[ شرح فصوص الحكم : 67 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 22 ]
[ 13 ] قوله : « تتميم » .
أقول : هذا التتميم مخالف لذوق أصحاب المعرفة ومنافٍ لكلماتهم ، بل هو معنىً مبتذل مخالف للتوحيد . فهل ترى أنّ مرادهم : « الأعيان الثابتة ما شمّت رائحة الوجود أزلًا وأبداً » « 1 » و « إنّ العالم غيبٌ ما ظهر قطّ ، واللَّه ظاهر ما غاب قطّ » « 2 » ما ذكره هذا الفاضل ؟ ! أو لكلام أمير المؤمنين عليه السلام - مع كمال لطافته - هذا التوجيه الركيك ؟ ! بل مقصودهم كسر الأصنام ومحو الأوهام وترك الغير ورفض الشرك مطلقاً .
هامش
( 1 ) - انظر فصوص الحكم : 76 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 548 .
( 2 ) - انظر جامع الأسرار : 163 ؛ كلمات مكنونه : 5 .