الذي له مع الحق بلا واسطة .
[ شرح فصوص الحكم : 65 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 21 ]
[ 11 ] قوله : « من الوجه الخاص » .
وهو الوجهة الغيبية الأحدية التي للأشياء ، وقد يعبر عنها ب « السر الوجودي » . وهذا ارتباط خاص بين الحضرة الأحدية وبين الأشياء بسرها الوجودي ؛
« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 1 » .
ولا يعلم أحد كيفية هذا الارتباط الغيبي الأحدي ، بل هو الرابطة بين الأسماء المستأثرة مع المظاهر المستأثرة ؛ فإن الأسماء المستأثرة عندنا لها المظاهر المستأثرة ، ولا يكون اسم بلا مظهر أصلا ، بل مظهره مستأثر في علم غيبه .
فالعالم له حظ من الواحدية وله حظ من الأحدية ، وحظ الواحدية معروف للكمل والحظ الأحدي سر مستأثر عند الله :
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
« 2 » .
* * * * * * * * [ 12 ]
هداية للناظرين
الماهيات كلّها وجودات خاصّة علمية ؛ لأنّها ليست ثابتة في الخارج ، منفكّة عن الوجود الخارجي ، ليلزم الواسطة بين الموجود والمعدوم .
[ شرح فصوص الحكم : 66 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 21 ]
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) : 56 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 148 .