ولك أن تقول : إن مرائي التجليات هي الأعيان الثابتة في العلم والعين ، كما هو طريقة العرفاء الشامخين . وأما الأسماء والصفات في العلم والعين فمندكة الهويات في التجلي بالفيض الأقدس والمقدس . فصدر الأمر من حضرة الذات بالفيض المقدس والأقدس ، وأطاع الأعيان فوجدت
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » .
* * * * * * * * وتلك الصور فائضة عن الذات الإلهية بالفيض الأقدس والتجلي الأول بواسطة الحب الذاتي [ 9 ] وطلب مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو ظهورها وكمالها .
[ شرح فصوص الحكم : 61 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 18 ]
[ 9 ] قوله : « وطلب مفاتح الغيب » .
ف « مفاتح الغيب » هي الأسماء في الحضرة الواحدية . وطلب المفاتح من الهوية الغيبية بالحب الذاتي الغيبي الذي هو تعين الوجهة الغيبية للفيض الأقدس ، وما به الطلب هو الفيض الأقدس . فتجلى الذات بتعين الاسم الأول والأحد بالفيض الأقدس ؛ لطلب مفاتح الغيب الذي هو مقام الكنزية المختفية ؛
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
« 2 » .
ويمكن أن يكون المفاتح هي الحضرة الأحدية التي لها أحدية الجمع
هامش
( 1 ) - يس ( 36 ) : 82 .
( 2 ) - الأنعام ( 6 ) : 59 .