سخيف بل هو عبارة عن جعل الاتّصاف المردود « 1 » ، وأمّا عند المشرب العرفاني الدقيق فالجعل متعلّق بالمهيّات ولا يرد عليه ما ذكره من الوجوه كما أشرنا إليه سابقاً وجمعنا بينه وبين جعل الوجود « 2 » .
* * * * * * * *
[ في تحقيق حقيقة العماء ]
فالتجلّي الأوّل حضرة أحدية الجمع والوجود وتعيّنه الأوّل والقابل الأوّل ، ومقام ( أو أدنى ) كناية عنه ، والتجلّي الثاني المتضمّن تميّز الحقائق والمراتب التي كانت مستهلكة الحكم في حضرة التعيّن الأوّل ، الظاهر على مثال النفس المنبثّ الذي هو صورة التجلّي الأوّل ، وظلّه الجامع لجملة الاعتبارات والتعيّنات يسمّى برتبة الألوهية [ 106 ] وحضرة ( قَابَ قَوسَيْنِ ) وتعيّنه تعيّناً ثانياً وقابلًا ثانياً جامعاً بين طرف الإجمال والوحدة .
[ مصباح الانس : 202 - 203 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 75 ]
[ 106 ] ومقام
قابَ قَوْسَيْنِ
عبارة عن التعيّن الثاني والقابل الثاني لهذا التجلّي الثاني الجامع لجميع الاعتبارات ، كما أنّ مقام التدلّي عبارة عن القابل للفيض المنبسط الظهوري والوجود البسيط النوري .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - راجع الحكمة المتعالية 1 : 55 - 58 ، و 2 : 380 - 383 ؛ المشاعر : 27 - 33 .
( 2 ) - تقدّم في التعليقة السابقة .