أن تكون الماهيات مجعولة ومفاضة وظاهرة ، وأمّا الوجود فنسبة المجعولية إليه باطلة ، ومع أنّه مشهود كلّ أحد ولا مشهود إلّاهو لا يمكن أن يحكم عليه بأنّه مشهود أو موجود أو ظاهر أو غير ذلك من الأسماء والصفات . وبهذا جمعنا بين القول بأصالة الوجود ومجعولية الماهية « 1 » وبين قول العرفاء الشامخين القائلين بأنّ المهيّة مجعولة « 2 » وبين قول بعض أرباب المعرفة وبعض أرباب التحقيق القائلين بأنّ الوجود مجعول والمهيّات اعتبارية « 3 » ؛ فافهم واغتنم .
* * * * * * * * لا لأنّه يجاب كما أجاب [ 105 ] في « المواقف » بأنّ المجعول هو الهوية ولا ينافيه عدم مجعولية الماهية لأنّ الهوية ليست إلّاالمهيّات - إلى قوله - لأنّا نقول : إنّما يتحقّق الجعل باقتران الوجود بتلك المهيّات .
[ مصباح الانس : 197 - 198 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 72 ]
[ 105 ] لعلّ مراد صاحب « المواقف » من جعل الهوية « 4 » هو جعل الوجود ؛ فإنّ الهوية يقال على الموجود المتعيّن ، وحينئذٍ لا يرد عليه ما ذكره الشارح ، وأمّا قول الشارح : « إنّما يتحقّق الجعل باقتران الوجود بتلك المهيّات » ، فهو بظاهره
هامش
( 1 ) - سبع رسائل ، المحقّق الدواني 128 ؛ راجع الحكمة المتعالية 1 : 73 .
( 2 ) - انظر شرح فصوص الحكم ، القيصري : 64 - 65 .
( 3 ) - مجموعة رسائل فلسفية صدر المتألهين ، أصالة جعل الوجود : 233 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 396 .
( 4 ) - راجع شرح المواقف 3 : 48 .