فلا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ، فعلمه بالكلّي كلّي [ 89 ] وبالجزئي جزئي وبكلّ شيء على ما هو عليه حتّى بنفسه ، وعلمه بنفسه عين علمه بجميع المعلومات .
[ مصباح الانس : 170 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 60 ]
[ 89 ] قوله : « وبالجزئي جزئي » .
بل علمه بالكلّي والجزئي والمحيط والمحاط والعقل والهيولى كلّي محيط على نعت واحد بلا اختلاف حيثيّة ولا تقدّم ، فهو تعالى يعلم الجزئيات على نعت الإحاطة والكلّية ، والتقييد والجزئية من ناحية المعلوم لا العالم ، وليس علمه تابعاً للمعلوم لا في العلم الذاتي وهو واضح ، ولا في العلم الظهوري الفعلي ، وذلك لأنّ الفيض الإشراقي والوجود المنبسط مقدّم على المهيّات والتعيّنات كما هو مبرهن في محلّه ومعلوم عند أهله « 1 » .
* * * * * * * * الفصل السادس : ولأنّه لإطلاقه وسع كلّ شيء رحمة ؛ أي وجوداً وعلماً ، فلا يمكن وقوع ما يخالفه وصحّ سرّ القدر وصحّ تبعيّة الإرادة لعلمه كما تبعتها القدرة بإظهار ما عيّنته الإرادة [ 90 ] وبمقارعتهما يظهر الكلام .
[ مصباح الانس : 171 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 61 ]
[ 90 ] قوله : « وبمقارعتهما يظهر الكلام . . . » إلى آخره .
هامش
( 1 ) - الشواهد الربوبية : 70 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 328 .