[ 87 ] هاتان الشبهتان - كبعض الشبهات السابقة - غير راجعة إلى ما نحن فيه ابتداءً ، بل باعتبار أنّ الوجود إذا كان عين المهيّة في الواجب فلازمه أن يكون وجوداً مطلقاً ، فنفي العينية يلازم نفي الإطلاق .
* * * * * * * * [ 88 ] والتحقيق الأتمّ أفاد أنّه متى شمّ أحد من معرفتها رائحة فذلك بعد فناء رسمه وانمحاء حكمه وتعيّنه واسمه واستهلاكه تحت سطوات أنوار الحقّ .
[ مصباح الانس : 168 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 59 ]
[ 88 ] قوله : « والتحقيق الأتمّ . . . » إلى آخره .
وهذا هو المشاهدة الحضورية الحاصلة للأولياء والعرفاء الكمّل بعد الرياضات المعنوية ، وهي أعلى وأجلّ من كلّ عرفان واكتناه ؛ فإنّ الاكتناه بقدم الفكر وهو غير معقول في الوجود ، وفيما يجوز هو أيضاً علم ناقص حاصل من الفكر الذي هو ترتيب أمور لتحصيل آخر ، فهو في الحقيقة مثار الكثرة والغيرية والغير لا يعرف الغير ، بخلاف العلم الشهودي والمعرفة الحضورية ؛ فإنّه مثار الوحدة والهو هوية ونفي الغيرية حتّى رسوم التعيّنات الماهوية .
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم انّا إليه راجعون « 1 »
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - مثنوى معنوي : 512 ، دفتر سوم ، بيت 3906 .