الخارجية ، ولا يخفى ما في مقايسته ، ولو مثّل بالكلّي الطبيعي لكان أنسب ؛ فإنّ الكلّي الطبيعي مع كونه ظاهراً في المظاهر لا يتعيّن بظهور من ظهوراته ولا يتميّز لناظر في منظور .
* * * * * * * *
[ في إمكان كون الشيء الواحد مظهراً وظاهراً باعتبارين ]
الرابع ما قال الشيخ في « النفحات » : كلّ هيئة واجتماع [ 39 ] من وجه أوّل ومظهر ، وما يتّصل ويتعيّن به من مطلق الذات هو آخر وظاهر ، لأنّ المظهر حكمه حكم المرآة فالمرآة إذا امتلأت بما ينطبع فيها لا ترى وإنّما يرى المنطبع .
[ مصباح الانس : 111 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 37 ]
[ 39 ] قوله : « من وجه أوّل » .
وهو وجه كونه مرآة ، به يظهر مطلق الذات ويكون المرئيّ بهذا الاعتبار آخراً وظاهراً ، وإن كان من وجه آخر آخراً وهو اعتبار كونه ناشئاً من الذات ، والذات بهذا الاعتبار أوّل .
* * * * * * * * [ 40 ] فبجهة ما به الممايزة كالذاتية والحالية يكون الذات ظاهراً والحال مظهراً ، وبجهة ما به الاتّحاد ؛ أيمن جهة أنّ حال الشيء وصفته من حيث هو عينه ، يكون الظاهر والمظهر واحداً .
[ مصباح الانس : 112 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 37 ]