تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على مصباح الانس 30

مساهمون:

صتعليقات على مصباح الانس ٣٠
الفعلية ، نعم هو متعيّن بذاته عند اعتبارها والنظر إليها استقلالًا وبالمعنى الاسمي وإن كان هذا النظر نظراً باطلًا شيطانياً ، والنظر المحقّق الذي كان لأبينا آدم - عليه السلام - غير ذلك ؛ أيكان نظره إليه وإلى كلّ الأسماء نظراً آليّاً اسمياً فإنّه - عليه السلام - كان متعلّماً بالتعليم الإلهي كما شهد اللَّه بقوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 1 » . هذا أحد الاعتبارين . والآخر اعتبار الكثرة والتركيب وهو اعتبار الظهور في المظاهر من التعيّنات الجبروتية والملكوتية الكلّية والملكية الناسوتية الجزئية ، وبهذا الاعتبار ليس له تعيّن خاصّ بل يتعيّن بكلّ التعيّنات بل نسبته إلى كلّ التعيّنات على حدّ سواء
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 2 » « ولو دلّيتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبطتم على اللَّه » « 3 » ، وبهذا الاعتبار ورد : « أنّ معراج يونس - عليه السلام - كان في بطن الحوت كما أنّ معراج نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم كان بالعروج إلى فوق اللاهوت » « 4 » . ونظر المحقّق الماتن إلى الاعتبار الثاني أي اعتبار الكثرة . ولا يخفى : أنّ كلام الشارح في هذا المقام غير منقّح وفيه مواقع للنظر
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 31 . ( 2 ) - الزخرف ( 43 ) : 84 . ( 3 ) - سنن الترمذي 5 : 78 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 837 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 114 . ( 4 ) - راجع أحكام القرآن ، ابن العربي 4 : 35 ؛ تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن 2 : 523 - 524 ؛ مقالات شمس تبريزى : 502 ؛ مثنوى معنوي : 539 ، بيت 4512 .