الفعلية ، نعم هو متعيّن بذاته عند اعتبارها والنظر إليها استقلالًا وبالمعنى الاسمي وإن كان هذا النظر نظراً باطلًا شيطانياً ، والنظر المحقّق الذي كان لأبينا آدم - عليه السلام - غير ذلك ؛ أيكان نظره إليه وإلى كلّ الأسماء نظراً آليّاً اسمياً فإنّه - عليه السلام - كان متعلّماً بالتعليم الإلهي كما شهد اللَّه بقوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 1 » . هذا أحد الاعتبارين .
والآخر اعتبار الكثرة والتركيب وهو اعتبار الظهور في المظاهر من التعيّنات الجبروتية والملكوتية الكلّية والملكية الناسوتية الجزئية ، وبهذا الاعتبار ليس له تعيّن خاصّ بل يتعيّن بكلّ التعيّنات بل نسبته إلى كلّ التعيّنات على حدّ سواء
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 2 » «
ولو دلّيتم بحبل إلى الأرض
السفلى لهبطتم على اللَّه » « 3 »
، وبهذا الاعتبار ورد : «
أنّ معراج يونس - عليه
السلام - كان في بطن الحوت كما أنّ معراج نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم كان بالعروج إلى فوق اللاهوت » « 4 » .
ونظر المحقّق الماتن إلى الاعتبار الثاني أي اعتبار الكثرة .
ولا يخفى : أنّ كلام الشارح في هذا المقام غير منقّح وفيه مواقع للنظر
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 31 .
( 2 ) - الزخرف ( 43 ) : 84 .
( 3 ) - سنن الترمذي 5 : 78 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 837 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 114 .
( 4 ) - راجع أحكام القرآن ، ابن العربي 4 : 35 ؛ تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن 2 : 523 - 524 ؛ مقالات شمس تبريزى : 502 ؛ مثنوى معنوي : 539 ، بيت 4512 .