فيكون المشهود أسماءً مقيّدة إلهيّة في مرآة خلقي أو حقّي مجرّد أو مادّي ، كما أخبر اللَّه تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام بقوله :
« فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً . . . »
« 1 »
إلى آخر المراتب والتدرّجات والكمالات ، ثمّ يخلصه عن المظاهر ويسيّره في الظاهر ، إلّاأنّه مع تميّز بين الحقّ والعبد فيقع المشاهدة ، ثمّ يسيّره حتّى يعاين كلّ منهما الآخر بلا وصف وتميّز ، إلّاكون الحقّ ظاهراً بهويّة العبد وباطناً . . . إلى آخر المراتب والمقامات .
* * * * * * * * وثالثاً بالفناء عن شهود هذا الفناء ، وذلك عند ظهور كلٍّ من الاسمين الظاهر والباطن بكمالاتهما إلى [ 23 ] عين التعيّن الثاني والبرزخية الثانية ، فيحكم البرزخية عليهما بامتزاج وفعل وانفعال بينهما وبين أحكامهما ، فيتولّد بينهما حقيقة قلب جامع مسخّر بين الحضرتين هو صورة عين البرزخية الثانية ، فيطلع من مشرق هذا القلب شمس التجلّي الجمعي الذاتي الكمالي .
[ مصباح الانس : 73 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 25 ]
[ 23 ] قوله : « عين التعيّن الثاني » .
وهو مقام الواحدية ، كما أنّ التعيّن الأوّل مقام الأحدية ، وإذا تولّد القلب في هذا المقام من حكومة البرزخية عليهما يحصل مقام البقاء . وأشار بقوله :
« فيطلع من مشرق هذا القلب . . .
» إلى آخره ، إلى مقام التحقيق .
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 76 .