فصّ حكمة غيبية في كلمة أيّوبية
" قد قال في حقّ طائفة : [ 224 ] ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ) ثمّ نكّر وعمّم ؛ فقال : ( وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ) « 1 » . . . " .
[ شرح فصوص الحكم : 994 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 390 ]
[ 224 ] قوله : « ولو أنّهم أقاموا التوراة والإنجيل . . . » إلى آخره ؛ أيولو أنّهم اتّبعوا الشريعة التي هي إقامة التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب المنزّلة وأقاموها ، لحصل لهم الطريقة التي هي علم الأرجل وهو الطعام من التحت ، وعلم الحقيقة التي هي الطعام من الفوق .
وهذا يدلّ على أنّ الطريقة والحقيقة لا يحصلان إلّامن طريق الشريعة ؛ فإنّ الظاهر طريق الباطن ، بل يفهم منه : أنّ الظاهر غير منفكّ عن الباطن .
فمن رأى أنّ الباطن لم يحصل له مع الأعمال الظاهرة واتّباع التكاليف الإلهية ، فليعلم : أنّه لم يقم على الظاهر على ما هو عليه . ومن أراد أن يصل
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 66 .