ولمّا قال : « البعيد منّي قريب » كأنّ القائل يقول : كيف يكون البعيد قريباً منه ؟ فقال : " وقد علمت : أنّ القرب والبعد [ 228 ] أمران إضافيان " .
[ شرح فصوص الحكم : 1005 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 395 ]
[ 228 ] قوله : « أمران إضافيان » ؛ أييمكن أن يكون شيء قريباً من وجه بعيداً من وجه آخر ، أو قريباً من شخص بعيداً عن شخص آخر ، أو قريباً في نظر بعيداً في نظر آخر .
* * * * * * * * إنّما جعل الافتقار - الذي هو صفة العبد - عين حقيقته [ 229 ] لكونه لازماً ذاتياً له ، وبه يتميّز العبد عن ربّه .
[ شرح فصوص الحكم : 1008 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 397 ]
[ 229 ] قوله : « لكونه لازماً ذاتياً » .
ليس الافتقار لازم الحقيقة ، بل عينها ؛ فإنّ الحقيقة هي الوجود الذي عين الربط والافتقار .
اللهمّ إلّاأن جعل الحقيقة هي الماهية ، فيكون الافتقار لازماً لها لا عينها ؛ فإنّ الماهيات مناط الاستغناء لا الافتقار . هذا على مسلك الحكيم المتأ لّه .
وأمّا ذوق العرفان ، فيقتضي أن يكون المفتقر ذات الماهية ؛ فإنّها المجعول ، وليس في الوجود جعل أبداً . نعم له الظهور والبطون والأوّلية والآخرية ، وليس هذا بجعل ، تدبّر تعرف . وتحت ذاك سرّ لا يجوز إظهاره .
* * * * * * * *
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 192
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ١٩٢