كذلك قد يكون اختلاف الاستعدادات حسب تنوّع التجلّيات . ويمكن أن يكون الأوّل بحسب الفيض المقدّس ، والثاني بحسب الفيض الأقدس ، كما قال الشيخ :
« والقابل من فيضه الأقدس » « 1 » .
* * * * * * * * فبالتجلّي الغيبي يهب للقلب الاستعداد ، [ 223 ] فيتّسع ، فيتجلّى بالشهود على حسب ذلك الاستعداد .
[ شرح فصوص الحكم : 985 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 386 ]
[ 223 ] قوله : « فيتّسع . . . » إلى آخره .
كما في شيخ الأنبياء إبراهيم - صلوات اللَّه عليه - فإنّ اختلاف التجلّيات جعل قلبه متّسعاً قابلًا للتجلّي باسمه الإطلاقي ؛ فقال :
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
« 2 » .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) فصوص الحكم : 49 ، شرح فصوص الحكم ، القيصري : 335 .
( 2 ) الانعام ( 6 ) : 79 .