" والهبة عطاء الواهب بطريق الإنعام ، لا بطريق [ 213 ] الجزاء الوفاق " .
[ شرح فصوص الحكم : 932 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 361 ]
[ 213 ] قوله : « الجزاء الوفاق » ؛ أيالجزاء الذي يكون بحسب الأعمال ، وهو جنّة الأعمال ؛ لقوله تعالى :
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
« 1 » ، كما أنّ الاستحقاق هو جنّة الصفات والأخلاق التي يحصل بحصول الملكات الحسنة والهيئات النورية . وأشير إليه في الكتاب الإلهي بقوله :
فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
« 2 » .
* * * * * * * * [ 214 ] وأمّا رتبة داود فبالاجتهاد ، وإن وقع خلاف ما في علم اللَّه .
[ شرح فصوص الحكم : 934 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 362 ]
[ 214 ] قوله : « وأمّا رتبة داود فبالاجتهاد » .
ليس علم الأنبياء بالأحكام من قبيل الاجتهاد ؛ فإنّهم عليهم السلام يستكشفون الحقائق من الاطّلاع على ما في علم الحقّ أو اللوح المحفوظ ، حسب مراتبهم .
وليس النسخ من قبيل كشف خطأ النبيّ السابق ، بل الحكم في زمن النبيّ السابق كان بالنسبة إلى الامّة ما حكم به ذلك النبيّ . والنسخ عبارة عن استكشاف حدّ الحكم السابق ، لا رفع الحكم المطلق .
هامش
( 1 ) - الكهف ( 18 ) : 49 .
( 2 ) - الزخرف ( 43 ) : 71 .