فإنّ الدنيا دار الهيولى والاستعداد ، وبه دارت الترقّيات الجوهرية والاستكمالات الذاتية والنفسية . وأمّا ترقّيات دار الآخرة - المعبّر عنها بزيادة الدرجات مثلًا - وكذلك التي وقعت في البرازخ فتكون بإلقاء الغرائب والحجب والكدورات والهيئات المظلمة بضَغْطة القبر والتعذيبات ، نعوذ باللَّه منها . فتحصل التجلّيات بعد صفاء المرآة ، وتقع الشفاعة الكبرى التي من الشفع .
وتحقيق هذا المقام من مهمّات علم السلوك والمعرفة ، وليس هذا المقام يسعه .
* * * * * * * * " وأمّا الأشاعرة : فما علموا أنّ [ 183 ] العالم كلّه مجموع أعراض ، فهو يتبدّل في كلّ زمان " .
[ شرح فصوص الحكم : 793 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 287 ]
[ 183 ] قوله : « العالم كلّه مجموع الأعراض » .
تحقيق كون العالم مجموع الأعراض يظهر لمن نظر إلى حقيقة الوجود المنبسط التي بها ظهرت الأشياء ، وكون الأشياء تعيّناتها ؛ فإنّ الماهيات لا قيام لها بذاتها ، بل قيامها بقيّومها المطلق .
بل التحقيق : أنّ الوجود المنبسط أيضاً عرض قائم بالحقّ ، وإن كان قيامه به تعالى غير قيام الماهيات به ، تدبّر تعرف .
* * * * * * * *
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 157
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ١٥٧