الموجود يرتضعان بلبن واحد .
فلابدّ إمّا أن يكون المراد بالعموم عموم الحضرات ، وبالخصوص حضرةً ما ، وهذا يحتاج إلى التكلّف في العبارة . وإمّا أن يكون المراد عموم أهل السلوك والخلّص منهم ، فتدبّر جيّداً .
* * * * * * * * " فإن كان عبداً ، كان بالحقّ واسعاً " أي ، فإن ظهر العبد بصفة العبودية ، كان واسعاً بالحقّ قادراً على الأشياء بحوله وقوّته ؛ ولا يطالبه أحد بالصفات الكمالية التي للحقّ .
" وإن كان ربّاً كان في عيشه ضنك " ؛ أيفي تعب وضيق ؛ لأنّه يطالب بالأشياء حينئذٍ ، [ 124 ] فيعجز عن الإتيان بها .
[ شرح فصوص الحكم : 636 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 200 ]
[ 124 ] قوله : « فيعجز عن الإتيان بها » .
وعجز الأولياء عن الإتيان بمطلوب الجهّال لا لنقص في قدرتهم ، بل لأنّ القدرة محدودة بالعلم ؛ فإنّ الأولياء يعلمون أنّ الصلاح بحسب النظام الكلّي وجود كذا أو عدم وجود كذا ، فإذا سأله الجاهل خلاف ما هو الصلاح الكلّي يعجز عن الإتيان به .
مع أنّ الظهور بالربوبية من أعظم الأمور على الأولياء وأثقلها ، ولذا لا يأتون بالمعاجيز إلّافي مقام يجب إظهار ربوبية اللَّه تعالى ، ومع ذلك يتذلّلون إليه ويُصلّون ويظهرون العجز والانكسار ، ويعتذرون عند ربّهم من ظهورهم
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 116
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ١١٦