حضرة أبي عبد الله الحسين ( صلوات الله الوافرة وصلوات أنبيائه وملائكته والصالحين على روحه الوثابة العظيمة ) . وليعلموا بان أوامر الأئمة ( ع ) انما تهدف كلها لاحياء ملحمة الاسلام التاريخية هذه ، كما أن كل اللعن والاستنكار لما فعله ظالموا آل البيت انما يعبر عن الصرخة المدوية للشعوب في وجه الحكام الظالمين على مر التاريخ والى الأبد . ولا يخفاكم ان لعن وشجب واستنكار ظلم بني أمية ( لعنة الله عليهم ) رغم انقراض حكومتهم وانتهائهم إلى جهنم انما يمثل صرخة ضد الظالمين في العالم ، واحياء لهذه الصرخة المبيرة للظلم .
ينبغي الحرص على تضمين المنائح والمراثي والمدائح المنظومة في أئمة الحق ( ع ) استعراض جرائم الظالمين في كل عصر ومصر وبأسلوب صارخ فيه نبرة التحدي ، ولما كان هذا العصر هو عصر مظلومية العالم الاسلامي على يد أمريكا والاتحاد السوفيتي وسائر عملائهم كآل سعود الخونة للحرم الإلهي العظيم ( لعنة الله وملائكته ورسله عليهم ) لزم الإشارة إلى ذلك وصب اللعنات على أولئك الظلمة والتنديد بهم بشدّة .
ان علينا جميعاً ان ندركّ بأن هذه الشعائر السياسية التي تحفظ هوية المسلمين - خصوصاً شيعة الأئمة الاثني عشر ( ع ) منهم هي التي تؤدي إلى الوحدة بين المسلمين .
ينبغي ان اذكر هنا بأن وصيتي السياسية الإلهية ليست موجهة للشعب الإيراني المجيد فحسب ، انما هي تذكرة لجميع الشعوب الاسلامية والمظلومين في العالم على اختلاف قومياتهم ومذاهبهم .
اتضرّع إلى الله عزّ وجلّ أن لا يكلنا وشعبنا إلى أنفسنا طرفة عين ابداً ، وان لا يحجب الطافه الغيبية عن أبناء الاسلام والمجاهدين الأعزاء لحظة واحدة .
روح الله الموسوي الخميني
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الثورة الاسلامية المجيدة ، التي تمثل ثمرة جهاد الملايين من الشرفاء والآلاف من الشهداء الخالدين والمعوقين الأعزاء الشهداء الاحياء والأمل لملايين المسلمين والمستضعفين في العالم ، تقف على درجة من الأهمية تفوق قدرة القلم والبيان .
واني روح الله الموسوي الخميني ، الآمل رغم كل خطاياي بكرم الله العظيم تعالى ، والمتزود للطريق المحفوفة بالمخاطر بذلك الأمل بكرم الكريم المطلق لي ، واثق الرجاء بصفتي أحد طلبة العلوم الدينية البسطاء وكسائر اخواني في الايمان بهذه الثورة ودوام منجزاتها وتحقق المزيد من أهدافها ، اعرض بعض الأمور كوصية للجيل الحاضروالاجيال القادمة العزيزة وان كانت مكررة سائلًا الله الرحمن ان يمن علي باخلاص النية في ذلك .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 361
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦١