ونحن فخورون بان عدونا هو صدام العفلقي الذي عرف بين الصديق والعدو باجرامه ونقضه القوانين الدولية ، وانتهاك حقوق الانسان ، ولا يخفى عن الجميع ان جريمته بحق الشعب العراقي المظلوم وبحق امارات الخليج لا تقل عن جريمته بحق الشعب الإيراني .
اننا وكل الشعوب المظلومة في العالم فخورون بأنّ وسائل الاعلام واجهزته العالمية تتهمنا وكل المظلومين بمختلف الجرائم ، منصاعة في ذلك لما تمليه عليها القوى الكبرى . واي فخرٍ اسمى واجل من وقوف أمريكا رغم كل ادعاءاتها وصخبها العسكري ، ورغم كل تلك الدول الخاضعة لها ، وسيطرتها على الثروات الهائلة للشعوب المظلومة المتخلفة ، ورغم امتلاكها لكل وسائل الاعلام امام الشعب الإيراني الغيور ، ودولة حضرة بقية الله ( أرواحنا لمقدمه الفداء ) عاجزة ذليلة ، لا تعرف بمن تستعين ، وماذا تفعل ، وهي تسمع جواب الرفض من كل من تتوجه اليه .
وما ذلك كلّه الا ببركة امدادت الباري تعالى جلّت عظمته الغيبية ، والتي أيقظت الشعوب ، خصوصاً شعب إيران المسلم وأخرجتها من ظلمات الطاغوت إلى نور الاسلام .
وهنا أوصى الشعوب الشريفة المظلومة والشعب الإيراني المجيد ان يقفوا بحزم واستقامة والتزام وثبات على هذا الصراط الإلهي المستقيم الذي منّ الله به عليهم والمصان من الارتباط بالشرق الملحد ، أو الغرب الظالم الكافر ، وان لا يغفلوا لحظة واحدة عن التضرّع بالشكر على هذه النعمة . كما اوصيهم بعدم السماح لعملاء القوى الكبرى القذرين سواءً في ذلك الأجانب أو المحليين اللذين يفوقون أولئك سوءً باحداث اي تضعضع في نواياهم الرشيدة وإراداتهم الحديدية . وليعلموا ان تصاعد وتيرة الصخب الاعلامي لأجهزة الاعلام العالمية والقوى الشيطانية في الغرب والشرق انما يشير إلى قدرتهم الإلهية جزاهم الله تعالى خيراً في الدنيا والآخرة انه ولي النعم وبيده ملكوت كل شيء .
كما التمس الشعوب الاسلامية بمنتهى التواضع والالحاح ، اتباع الأئمة الأطهار قادة البشرية العظماء والمبالغة في التزام نهجهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري وبأنسب الاشكال ، باذلين النفوس والاعزاء في هذا السبيل . ومن جملة ذلك عدم الخروج قيد أنملة عن الفقه التقليدي الذي يمثل هوية مدرسة الرسالة والإمامة ، والضامن لترشيد الشعوب واعزازها ، سواء في ذلك الاحكام الأولية أم الاحكام الثانوية فكلاهما مدرسة للفقه الاسلامي ، مؤكداً على عدم الاصغاء للمويوسين الخناسين المارقين عن الحق والدين . . وليتأكدوا بان اي خطوة منحرفة ستعني الايذان بالقضاء على الدين والاحكام الاسلامية وحكومة العدل الإلهي .
ومن جملة ذلك ايضاً عدم التهاون في إقامة صلاة الجمعة والجماعة فهي الوجه السياسي للصلاة ، فان صلاة الجمعة تعد من أسمى نعم الحق تعالى على الجمهورية الاسلامية الإيرانية . ومنها كذلك عدم الغفلة عن مراسم عزاء الأئمة الأطهار ، خصوصاً سيد المظلومين والشهداء
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 360
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٠