أكبر المعاصي ، مع انّ الحكومة والسياسة هي المهمة الأولى للاسلام والرسول الأعظم ( ص ) والقرآن والسنّة يفيضان بها . كما رأينا كيف أصبحت كلمة " عالم دينٍ سياسي " مرادفة لكلمة " عالم بلا دين " وما زال الأمر كذلك الآن .
فقد عمدت القوى الشيطانية الكبرى مؤخراً وبهدف القضاء على القرآن وتحقيق المقاصد الشيطانية للقوى الكبرى وبالايعاز للحكومات المنحرفة ، الخارجة عن تعاليم الاسلام والمتلبسة زوراً بالاسلام للقيام بطبع القرآن طبعات فاخرة ونشره على نطاق واسع لتحجيم دوره بهذه الحيلة الشيطانية ، وكلنا نذكر قيام محمد رضا خان البهلوي بطباعة القرآن وكيف ، هذا الأمر انطلى على البعض ، ودفع البعض الآخر من المعممين الجهلة للاطراء عليه . واليوم نرى ما ينفقه الملك فهد سنوياً من مبالغ طائلة من أموال المسلمين على طبع القرآن الكريم والتبليغ بالوهابية هذا المذهب المشحون بالخرافات والباطل جملة وتفصيلًا سعياً في تطويع المسلمين والشعوب الغافلة للقوى الكبرى ، والقضاء على الاسلام العزيز والقرآن الكريم باسم الاسلام والقرآن .
أما نحن وشعبنا المجيد المتشبع بالقرآن والاسلام فنفخر أننا أتباع مذهب ، يهدف لانقاذ الحقائق القرآنية الفياضة بنداء الوحدة بين المسلمين ، بل بين البشر أجمعين من حالة الاقتصار على المقابر والمدافن ، وتحقيق الانطلاق لها باعتبارها أعظم وصفة منجية لتحرير البشر من كل ما يكبّل أيديهم وأرجلهم وقلوبهم وعقولهم ويجرهم نحو الفناء والضياع والرقّ والعبودية للطواغيت .
ونفخر أننا اتباع مذهب أسّسه بأمر الله رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) هذا العبد المتحرر من جميع القيود والمكلّف بتحرير بني الانسان من اشكال الاغلال وأنواع الاسترقاق .
نفخر ان كتاب نهج البلاغة الذي هو أعظم دستور بعد القرآن ، للحياة المادية والمعنوية واسمى كتاب لتحرير البشر والممثل بتعاليمه المعنوية والحكمية ارقى نهج للنجاة هو من امامنا المعصوم ، ونفخر أن الأئمة المعصومين ( ع ) بدءً بعلي بن أبي طالب وانتهاءً بمنقذ البشرية ، حضرة المهدي صاحب الزمان الحي الناظر على الأمور بقدرة الله القادر ( عليهم آلاف التحيات والسلام ) هم أئمتنا ، ونفخر ان الأدعية الخلاقة التي تسمى بالقرآن ( ( الصاعد ) ) ، هي من أئمتنا المعصومين ، نفخر بمناجاة أئمتنا الشعبانية ودعاء الحسين بن علي ( ع ) في عرفة ، والصحيفة السجادية التي هي زبور آل محمد والصحيفة الفاطميةهي الكتاب الملهم من قبل الله تعالى للزهراء المرضية ، - ونفخر ان باقر العلوم اسمى علم في التاريخ ، ذا المنزلة الخفية على غير الله ورسوله ( ص ) والأئمة المعصومين ( ع ) هو من أئمتنا ، ونفخر ان مذهبنا جعفري وان فقهنا وهو البحر اللامتناهي واحد من آثاره ( ع ) نحن فخورون بجميع الأئمة المعصومين ( ع ) ملتزمون بالسير على نهجهم ، نحن فخورون ان أئمتنا المعصومين ( ع ) تحملوا ومن اجل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 358
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٨