تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الاسلام على عاتقكم مسؤولية شرعية بانقاذ المظلومين من أيدي الكفرة الظالمين ، لماذا لا نرى منكم اي تحرك سوى الامتناع عن الاحتفال بالعيد ! وتقومون بترتيب مراسم العيد لإسرائيل وأمريكا . فهؤلاء كل أيامهم أعياد ، لأنهم يرون أنفسهم وقد انجزوا عملًا مهماً في المنطقة باحتواء الاسلام ومنع المسلمين من التحرك أو التقدم ، فكل يوم يمر هو عيد لهؤلاء في حين يمر علينا كمصيبة . تصدير الاسلام يتم بالدعوة لا بالحراب اننا إذ نسعى لنشر الاسلام في كل مكان ونتطلع إلى أن يسود العالم ، لا يعني ذلك اننا نعمل على تصديره بالحراب والتهديد ؛ انما نريد تصدير الاسلام إلى ارجاء العالم بالدعوة . نحن نريد ان نقدم للعالم نموذجاً للاسلام - ولو كان ناقصاً - كي يدرك عقلاء العالم من غير الجناة ، وجميع الشعوب المظلومة ، ماذا يعني الاسلام وما هي أهدافه . ماذا يريد الاسلام ان يفعل لهؤلاء المحرومين والمظلومين ، والمضطهدين . فهو لا يريد سوى انقاذهم وخلاصهم . وان هذه الدول الخليجية التي تسعى للتصدي للإسلام والحؤول دون مساعي الجمهورية الإسلامية ، أؤكد لها ان الاسلام ثبت أقدامه خارج إيران رغماً عنكم وسيصدر إلى الخارج ويثبت اقدامه في كل مكان . ولو انصفنا بعض المسلمين وبعض الحكومات الاسلامية لأمكننا القول إن الحكومات الاسلامية ، باستثناء عدد ضئيل جداً ، تتخذ من الاسلام وسيلة لبلوغ المناصب العليا ، فالاسلام بالنسبة لهم ليس سوى وسيلة لبلوغ غاياتهم الدنيوية . وهم يتشدقون بالاسلام ويدعون به ولا يطبقونه فعلًا ، مثل اسلام رضاخان ومحمد رضاخان حيث كان اسلام هؤلاء منحصراً في طباعة القرآن ، وكان رضاخان يقيم مجالس العزاء الحسيني ، وكان جيشه يشارك في إقامة هذه المجالس ونظموا مجموعات لتضليل الناس - وقد رأيت ذلك بعيني - وكان ينوي القضاء على أساس وأصل هذه المجالس . وكان محمد رضا أسوأ منه حيث وضع خطة عمل ونفذها بدقة وقام بأعمال غايتها اجتثاث جذور العزاء الحسيني . وفي الوقت الراهن يمارس حزب البعث العفلقي في العراق نفس الأساليب والحيل ، فقد أصبح البعثيون عباداً ومسلمين الآن لكن عباداً ومسلمين بنظر عبيد زاكاني « 1 » فقط . فهم لا يقبلون الإسلام اصلًا . وهم يعتبرون الاسلام منافياً ومضاداً لأهدافهم ومقاصدهم وهو كذلك . وأغراضهم منحصرة في القمع والتنكيل وتشديد حلقة الخناق وكبت الشعوب ونهب الخيرات وسلب كل ما يمتلكه الناس وتكديس هذه الأموال في حساباتهم الشخصية في البنوك الأجنبية ، مثلما فعل محمد رضا غير أن الاسلام لا يعترف بمثل
هامش
( 1 ) ( 1 ) عبيد زاكاني : ( توفي حوالي سنة 772 ه - . ق ) هو نظام الدين عبيد الله زاكاني من شعراء الهجاء والكتاب المعاصرين لحافظ . وله مؤلفات عديدة شملت قصائد واشعار غزل وابياتاً ساخرة اشهرها : سيرة العشاق ، واخلاق الاشراف ، والقطة والفأر . وفي كتاب " القط والفأر " يشرح موضوع التظاهر بالاسلام في اطار قصة ساخرة . .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 135 | السيد الخميني