الشعب ، فالذئاب تتربص بهم وتتحين الفرص للانقضاض عليهم وابتلاع إيران بأجمعها ، وأنتم وحدكم قادرون ومطالبون بالحفاظ على وطنكم والدفاع عنه . وأنتم سكان الأكواخ وبيوت الطين الذين يعود الفضل لكم في تحقيق الانتصار للإسلام ، يا من ضحيتم بكل شيء من اجل الاسلام - واننا جميعاً مدينون لكم ولتضحياتكم - عليكم الالتفات إلى ضرورة الحفاظ على هذه الوحدة الإلهية . ولا تدعوا الشياطين ينسلون بين صفوفكم ويوجدون الوساوس بان شيئاً لم يحدث فعلًا . فهؤلاء الشياطين يريدون اعادتنا للوراء وإقامة مجالس الرقص والفساد واللهو التي كانت معهودة في أيام محمد رضا وغير ذلك من الملاهي ودور السينما الفاسدة . وذلك لن يحدث بتاتاً ولا يمكن ان يحدث ابداً . وأولئك الذين يدعون ان شيئاً لم يتحقق في بلادنا ، وان البلاد ما زالت على حالها بل أصبحت أوضاعها أسوأ ، انما يقولون ذلك لان الأوضاع صارت بالشكل الذي لا يروق لهم ولذا ينظرون إليها بأنها أصبحت أسوأ من ذي قبل . فهم يريدون أن تكون بلادنا كما في الماضي ، حيث المشروبات الكحولية منتشرة في كل مكان وتناولها مشاع كشرب الماء ، ويريدون إشاعة الفحشاء في ارجاء البلاد ، فهؤلاء ساخطون على ما يجري ايضاً . الا انكم سكان الأكواخ والمناطق المحرومة ، والفلاحون والعمال ، أنتم يا من تشكلون بنية وأساس هذا البلد ، أوصيكم باليقظة والحذر وان لا تدعوا وساوس الشياطين تدب إلى قلوبكم ، والاندساس بينكم لاقعادكم واحباط مساعيكم واعمالكم .
فأنتم ترون بأعينكم كل هذه الانجازات العظيمة التي تحققت في إيران خلال هذه المدة القصيرة . فقضية تسرب النفط والصواريخ التي أطلقها حزب البعث علينا ، وكل هذه الجرائم التي ارتكبوها بحقنا ، والحملات التي راحوا يشنونها ضدنا بأننا المسؤولون عن كل هذا الدمار ، واطلقوا دعايات مغرضة ضدنا بان على العالم اجمع ان يتحد ويفعل كذا وكذا ضدنا ، وانه يجب تأسيس صندوق دولي وان يفعل كذا وكذا ، وان على أمريكا أو بريطانية أو غيرها ان تفعل كذا وكذا . لكن شبابنا المتمسكين بالاسلام الذين أدركوا أهمية نصرة المحرومين ، بادروا لانجاز هذا العمل المهم . واليوم يجلس أولئك المعادون لشعبنا في الخارج ويطلقون المزاعم الواهية والأراجيف ضدنا . وبما ان شبابنا حققوا هذه المعجزة لبلادنا ، فأنتم ايضاً يمكنكم فعل ذلك . فقد بادر هؤلاء الاخوة والأصدقاء ، وسكان الأكواخ والعمال بتأسيس المعامل ، وأنتم أيضاً يمكنكم انجاز مثل هذه الاعمال ، لكن عليكم الحذر وعدم التغافل عن الله حتى للحظة واحدة . فالتغافل عن مصدر القوة يوصل الانسان إلى الهلاك . ومصدر القوة هو وحده وبيده كل شيء ونحن لا شيء في الوجود . ونشكر الله سبحانه وتعالى على شملونا بعنايته وتلطفه علينا .
خدمات الحكومة والمجلس للشعب
والقدرة التي بيدكم اليوم مستمدة من القدرة الإلهية ما دمتم محتفظين بهذه اليقظة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 137
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٧