تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لبنان اشعلوا النيران ، اشعلتها أمريكا ، وحشدوا كل تلك الجيوش ، من قبل أمريكا وفرنسا وبقية اذنابهم في المنطقة ضد عدة من الشيعة المظلومين من المسلمين المظلومين هناك ، في وقت بقي سائر المسلمين يتفرجون . وكل ما فعلته حكوماتهم هو الامتناع عن الاحتفال بالعيد . فهل يكفي ذلك ؟ انها خطوة لا بأس بها ، غير أن هؤلاء لا يظلمون الا أنفسهم ، فهم يقومون بقتل شبابنا في لبنان وفلسطين . كما يرتكبون الجرائم الفظيعة في أفغانستان ، وفي العراق إضافة إلى إيران . فمجرد عدم الاحتفال بالعيد كافياً ؟ وهل يزيل ذلك العبء الثقيل عن عاتق هذه الحكومات ؟ انهم يتقدمون بالحراب والمدفع والدبابة وقد بقي المظلومون لوحدهم ، ومع ذلك راحوا يسددون ضربات موجعة للمعتدين ، لكن الحكومات جالسة تتفرج ، وغاية ما فعلته هو عدم الاحتفال بالعيد . لا تحتفلوا أنتم بالعيد ، ودعوا أمريكا وإسرائيل يحتفلان . ما هو أفضل من هذا العيد حتى تصل بكم الحال إلى درجة انكم لا يمكنكم فعل شيء سوى عدم الاحتفال بالعيد . فما هو تأثير عدم احتفالكم بالعيد في هذه الدنيا ؟ ولكن إذا ما تبع هذا الامتناع وقوفكم بقبضات قوية ومحكمة في مقابل أمريكا والاتحاد السوفيتي والصهيونية وسائر الجناة واستغلال كل الامكانات المتاحة لكم ، حينها سيكون لعدم احتفالكم بالعيد تأثير محسوس ، والا فان تقديمكم للنفط بالمجان ودعمكم المعنوي لهم ، وفرضكم الحصار على تحرك المسلمين والتضييق عليهم وعدم إتاحة الفرصة لهم لينبسوا ببنت شفة ، ثم لا تحتفلون بالعيد عندئذٍ ، فما هو تأثير عدم الاحتفال بالعيد ؟ فهذه التحركات ما هي الا تحريف وتضليل للواقع ، وتكتم وتمويه للحقيقة . حيث تريد هذه الحكومات تضليل الرأي العام والتمويه على شعوبها ومسلمي العالم بطرح ادعاء واهٍ من اننا نقف بوجه إسرائيل . فهل يعد عدم الاحتفال العيد تحركاً كافياً لمواجهة المدفع والدبابة ؟ الا تمتلكون القدرات لمقاومة أعداءكم ؟ ! فإنكم لوقطعتم نفطكم عن العالم واوقفتم تصديره لعشرة أيام فقط ، سترون كيف يخضع العالم كله ويرضخ لكم . ان هذه الحكومات ما هي الا مصائب تحل على البلدان الاسلامية ، وتتستر باسم الإسلام وتزعم أنها تتبع أحكام الدين الاسلامي ، لكننا لا نرى أي أثر للإسلام على أرض الواقع . فالاسلام الذي يقول قرآنه وبكل صراحة انه لا يجب فسح المجال لطلاب السلطة على العالم والكفرة بفرض تسلطهم على المسلمين واحكام قبضتهم على العالم ، هل يرضى أن تكون كل مساعيكم مركزة على السماح لهؤلاء بفرض هيمنتهم على العالم ؟ ما هي حقيقة الأوضاع الرهنة في لبنان ؟ وكيف هو حال الشيعة وبقية المسلمين في لبنان اليوم ؟ فهذه الحكومات تريد المساومة مع أمريكا والتبعية لها ، والمساومة مع إسرائيل وكذلك مع امين الجميّل « 1 » ، فما معنى هذه المساومات ؟ فأنتم يا من تملكون القدرة لاسكات هذه القوى وانقاذ المظلومين من شرها ، وقد وضع
هامش
( 1 ) ( 1 ) امين الجميل : رئيس جمهورية لبنان السابق .