تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يطالبون بالانفصال ، فان الأكراد الفاسدين لدينا أكثر . فما الذي حدث حتى جنّد العالم كل طاقاته لتشويه صورة إيران واتهامها بأنها تقمع الأكراد وتفعل بهم كذا وكذا . لماذا لا يتحدث هؤلاء الفاسدون الذين يتباكون على أكراد إيران ، عن القمع والبطش الذي يتعرض له الأكراد في العراق وتركيا . . لقد ابتليت البشرية بهذه المصائب وهذه المعاناة ، حيث معاداة الحق وسحق القيم الإنسانية . وما لم يمنّ علينا الله تبارك وتعالى بظهور منجي البشرية - ونأمل أن يكون قريباً أن شاء الله - فان هذا الدمار سيكتسح العالم بأسره . إن عدداً كبيراً من المظلومين يتعرضون للقمع والاضطهاد في مختلف أنحاء العالم ، ولا يوجد من يحاول التحدث عنهم . ففي أميركا توجد أعداد كبيرة من المظلومين والمضطهدين ، غير أنه ليس هناك من يتحدث عن القمع والبطش الذي يتعرضون له . والشيء نفسه بالنسبة للاتحاد السوفيتي . وهكذا بالنسبة لدول المنطقة ، حيث تتم مصادرة حقوق الشعوب وظلمهم دون ان تجد من يتحدث عن ذلك . . يتحدثون عن إيران فقط . فالحكومة الإيرانية تمارس الكبت ، والشعب الإيراني يعارض الحكومة ، وان الجماهير تجبر على المشاركة في المظاهرات ! ! فماذا نسمي هذا الذي يجري في العالم ؟ ماذا ينبغي أن نطلق على هذا الذي يمسك بالقلم ويتحدث عن القيم بالمقلوب ؟ ماذا تسمي هذا الذي يصدر الأوامر إلى وسائل الإعلام وينسق فيما بينها بنحو بحيث حتى ترى أحياناً تناغم أصواتهم بنحو عجيب . فأي أناس هؤلاء ؟ وما هي تركيبة عقولهم ؟ اننا نواجه مثل هذه الممارسات ، وقد عانت جمهوريتنا من هؤلاء المنحرفين طوال السنوات الماضية . فإذا ما انتهت هذه المعاناة وعاد العالم إلى صوابه وأخذ يتناول الأحداث بشكل واقعي وموضوعي ، سنتمكن من إصلاح كل شيء . تبعية المحافل الدولية للقوى الكبرى أنا لا أدري ما الذي سيقوله هؤلاء السادة الذين قدموا إلى هنا وتحققوا من الدمار الذي لحق بإيران ، وتوجهوا إلى العراق حيث جاؤوا لهم بعدد من الجرحى وزعموا بأنهم جرحوا إزاء قصف المدن . ولكن لم يكن لديهم دمار حتى يطلعوهم عليه ، وربما هدموا جدارين حتى يروهم إياه ! فما الذي سيقوله هؤلاء . حتماً سيقولون بأن إيران ارتكبت خطأ وكذلك العراق . فليس لديهم غير هذا الكلام . هل يريدون حقاً أن يتحروا عن الحقيقة ويتعرفوا على حجم الدمار الذي لحق بإيران ؟ ففي نفس الوقت الذي كانوا منهمكين بالتحري كانت إيران تقصف من قبل الصداميين . ولا شك أن مثل هذا يدل على أن الصداميين واثقون من النتائج التي سيعلن عنها هؤلاء السادة . على أية حال إننا ننتظر لنرى ما الذي سيقولونه وماذا سيفعلون ؟ . ونأمل أن تكون مواقفهم نابعة من وجدانهم وضميرهم وتوجهاتهم الإنسانية وان ينقلوا في تقاريرهم ما