تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
آمل أن تبذل الدورة القادمة المزيد من الجهد في متابعة قضايا البلاد وشؤون المحرومين والمستضعفين . الحرص والدقة في المصادقة على اللوائح والمشاريع اننا نأمل أن يبذل مجلس الشورى في دورته الجديدة جهوداً مضاعفة لأسلمة القضايا وإيجاد حلول لها ، بالدقة المعهودة لدى أهل العلم لدى بحثهم المسائل العلمية . فكما أن المسائل العلمية بحاجة إلى بذل المزيد من الدقة ، كذلك القضايا السياسية لا تقل عن ذلك . فلا بد للسادة النواب من التفكير في تقديم طروحات وإقرار لوائح كثيرة تلبي حاجة البلد في العهد الجديد عهد الجمهورية الإسلامية . ومثلما يفعل أهل العلم لدى تناولهم المسائل العلمية بالبحث والتمحيص ، فان عمل المجلس يجب أن يكون بهذه الصورة أيضاً كي يتسنى سن لوائح وقوانين تصب لصالح البلد وتوجد حلولًا لمشاكله . واني انتهز هذه الفرصة لأتقدم بالشكر للسادة النواب للجهود الكبيرة التي بذلوها خلال السنوات الثلاث الماضية حيث تم تجاوز مشاكل كثيرة ، واليوم أيضاً يمارسون مهامهم بقوة كافية . وكما هو واضح فقد تخلص المجلس هذا العام من أولئك الذين كانوا يضعون العقبات ويعيقون عمل الحكومة ، وهو في الأساس وضع العقبات أمام تقدم مسيرة الإسلام . وبات المجلس اليوم يعمل بكل كفاءة وبقلوب مطمئنة وعزم راسخ على إيجاد حلول لكافة القضايا المطروحة امامه وسيكون قدوة للمجالس القادمة . مقارنة مجلس الشورى الإسلامي مع المجالس في النظام البهلوي المجلس هو الذي يقود البلد إلى الصلاح أو الفساد . والمجلس في عهد النظام البهلوي هو الذي أوجد كل ذلك الفساد ومهد لتلك الخيانات . والمجلس اليوم هو الذي يقف وراء كل هذه الإنجازات التي تحققت وهو بصدد المزيد . وأرجو أن لا يفهم من كلامي بأننا حققنا كل الذي نريده وانجز كل شيء على أحسن ما يرام ، كلا ، ولكن عندما نقارن بين هذا المجلس والمجالس التي كانت في عهد رضا خان وعهد محمد رضا نجد فارقاً كبيراً بين النواب الذين كانوا في عهد رضا خان - إلا نادراً - وفي عهد محمد رضا بدون استثناء ، وبين النواب في وقتنا الحاضر ، من حيث تاريخهم النضالي واهتمامهم بشؤون الفقراء والمحرمين . فما كان في السابق لا نرى له وجوداً اليوم . وإذا ما افترضنا بأن لدى أحد النواب توجهاً يتعارض مع توجهاتكم فان ذلك ليس أكثر من تباين في الأذواق ولا يعتبر انحرافاً كما كان في السابق . إذ كانوا يأتون بالمنحرفين في السابق ليتسلموا مهام المجلس ، وكانت الأوامر تنص على ذلك وليس بوسع أحد معارضتها . وإذا كان هناك صوت معارض فهو واحد أو اثنان وكانوا أقلية تماماً . فالجميع