تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

نداء

التاريخ : 15 خرداد 1362 ه - . ش / 23 شعبان 1403 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : من خرداد الدامي في عهد الطاغوت وحتى خرداد الحكومة الإسلامية المناسبة : ذكرى انتفاضة الخامس عشر من خرداد المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم ها هي الذكرى السنوية للخامس عشر من خرداد عام 1342 ( حزيران عام 1963 ) تحل ، وقد ترك الشعب الإيراني العظيم ورائه شهر خرداد عاماً بعد عام . ورغم كل محاولات المجرمين الدوليين وعملائهم الأذلاء تهديد الشعب الإيراني المظلوم واضطهاده ، وأحلامهم الوردية بابتلاع البلد ونهب ثرواته طوال فترة الحكم الشاهنشاهي الظالم ، فإننا نشهد اليوم الخامس عشر من خرداد عام 1362 ، حيث تزداد رسوخاً أسس الحكومة الإسلامية وقدرة النظام الإسلامي والقوى العسكرية والأمنية سواء الجيش وحرس الثورة الأبطال واللجان الثورية والجندرمة والشرطة والتعبئة وبقية القوى الشعبية العظيمة . . وبفضل الألطاف الإلهية وعناية الحق تعالى ، ودعم ومساندة ولي العصر وناموس الدهر - أرواحنا لمقدمه الفداء - استطاع الشعب الإيراني الشجاع أن يتجاوز المشكلات التي كانت الواحدة منها تكفي لزعزعة أركان بلد قوي ، الواحدة تلو الأخرى ويقف صامداً كالسد الشامخ والبنيان المرصوص في مقابل المجرمين وحثالاتهم ، وان يحبط مؤامرات الشياطين الكبار والصغار في الداخل والخارج ، بإذن الله القادر ، وان يبدد التخيلات الفاسدة للمغرضين والانتهازيين التي كانوا ينسجونها في أذهانهم التافهة . اننا نرى اليوم ملامح تصدير الثورة الإسلامية إلى عالم المستضعفين والمظلومين أكثر من قبل ، حيث انطلق تحرك المستضعفين والمظلومين في العالم ضد المستكبرين والطغاة الجبارين ، وهو في تزايد مستمر ويبشر بمستقبل مشرق ويدل على اقتراب وعد الله تعالى ، وكأن العالم يستعد لشروق شمس الولاية من أفق مكة المكرمة وكعبة آمال المحرومين وحكومة المستضعفين . فمنذ الخامس عشر من خرداد عام 1342 ، حيث بلغت حكومة المستكبرين الجبارين ذروتها في هذا البلد وكادت أن تدوي عربدة الشؤم ( أنا ربكم الأعلى ) من حنجرة فرعون العصر ، وحتى الثاني والعشرين من بهمن عام 1357 ، حيث تداعت أسس حكومة طغاة العصر في هذا البلد وذهبت مع الريح عروش 2500 عام من الظلم الشاهنشاهي الفرعوني