تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
اليوم - ولله الحمد - بعيدون عن الشرق والغرب معاً وينشدون الخدمة فقط وان كان لديهم بعض التباين في الأذواق . ضرورة مطابقة قوانين المجلس مع أحكام الإسلام إن الطريقة التي يتعامل بها المجلس مع اللوائح والقوانين المقترحة تحظى بأهمية بالغة . فلا بد من دراسة اللوائح المقدمة بدقة في اللجان أولًا ومن ثم في الجلسة العامة وأخيراً في مجلس صيانة الدستور ، حتى إذا ما خرج قانون من المجلس يكون قانوناً شرعياً مائة في المائة ، سواء وافق الأحكام الأولية للإسلام أم الأحكام الثانوية . وكونوا على ثقة أنه إذا ما تواصل هذا النهج وبقي المجلس على قوته فسوف تصلح الحكومة أيضاً وكافة أركان النظام الأخرى ، ولا يعود هناك وجود لأي احتمال للانحراف . . الاختلاف والانحراف يبدءان عادة من داخل المجلس وليس من الخارج . الموجودون في الخارج يصدرون الأوامر ، وهؤلاء ينفذون ما يملى عليهم . فإذا كان المجلس مستقيماً وتسير الأمور حسبما تقتضي مصالح البلد وأحكام الإسلام ، ويتم التأكد من كل شيء بدقة متناهية ، لا سيما القضايا المهمة والحساسة التي ينبغي أن تبحث وتناقش مثلما تبحث المسائل العلمية في أوساط العلماء . فقد اعتاد السادة على بحث المسائل بهذه الصورة وتربوا في الحوزات على الإستشكال والدليل والبرهان . ويجب أن يكون بحث اللوائح داخل المجلس بهذه الصورة أيضاً ، لأنها تتسم بالأهمية ذاتها ، فتلك أحكام الإسلام وهذه قضايا الإسلام . على أية حال لم يتبق من عمر المجلس في دورته الحالية غير سنة واحدة ونأمل أن يواصل النواب جهودهم كما في السنوات الثلاث الماضية ، وان يتفرغ السادة لخدمة هؤلاء المحرومين والمظلومين طوال التاريخ . كما نأمل أن يواصل المجلس في دوراته القادمة مهامه بما يحقق أهداف الإسلام وتطلعاته . معارضة المتغطرسين لتقدم الإسلام إن ما نواجهه اليوم هو معارضة جميع المتغطرسين في العالم للجمهورية الإسلامية ، ومثل هذا الأمر ليس خافياً فالجميع يعترف بذلك . انهم جميعاً يصرون على عدم هزيمة صدام . ولا يخفى أن الأمر ليس حباً بالعراق أو صدام ، وانما هو للحيلولة دون تقدم الإسلام . . صدام ليس مهماً بالنسبة لهم ، فإنه سينتهي يوماً ما ، ولكن ما يخشونه هو إيران لذا يسعون لهزيمتها . ورغم كل ما يقال ، حيث زعم الرئيس الأميركي مؤخراً بأنهم يلتزمون الحياد ، غير أن العالم بأسره يعلم حقيقة مواقفهم ولا توجد ضرورة للبرهنة عليها . الجميع يعلم من هو المحايد ، ومدى التزام أميركا والاتحاد السوفيتي وفرنسا وآخرين بالحياد . ولكن الموضوع ليس موضوع الحياد وانما محاولة دحر الإسلام بأية وسيلة ممكنة .