تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مقاومة المشكلات الناتجة عن الحرب المفروضة غير أن الشعب وكافة أركان الجمهورية الإسلامية من مجلس الشورى والجيش والحرس الثوري وبقية المؤسسات الناشطة في البلاد ، يواصلون - ولله الحمد - صمودهم بكل عزم وهم على أهبة الاستعداد للتصدي لأي عدوان . واننا نأمل أن تنتهي هذه الحرب التي فرضت علينا ، وتتفرغ الحكومة لخدمة المستضعفين ويعمل مجلس الشورى على إيجاد حلول للمشكلات التي نعاني منها لا سيما مشكلة الغلاء . فنحن نعلم جميعاً بان الغلاء اليوم لا يطاق ، وان شرائح كثيرة تعاني منه . غير أن هذه المعاناة لا تمثل شيئاً أمام المعاناة التي تجرع مرارتها الرسول الأكرم نفسه وزوجته العظيمة السيدة خديجة ، خاصة في السنوات الثلاث « 1 » حيث يروى بأنهم كانوا يسخنون القربة في الماء ويمضغونها لعلهم يتغذون على السمن المتبقي فيها . فعندما يضحي هؤلاء بكل هذا من أجل الإسلام ، فأنتم أيضاً أمّة هذا العظيم فلا يجب أن تشكوا - مثلًا - من شحة الشيء الفلاني . فالارزاق غير شحيحة وما هو مفقود في الأسواق هو الكماليات . ولكن البعض لا يطيق ذلك ، ولا يخفى أن الغلاء موجود في كل مكان . وسوف يتم حل كل هذه المشكلات في فترة قصيرة إذا ما انتهت الحرب ، ببركة الإسلام وتواجد الشعب الإيراني في الساحة . ازدواجية الاعلام العميل من قمع الأكراد من القضايا المهمة التي أود التحدث عنها الآن تاركاً الحديث عن القضايا الأخرى إلى وقت آخر ، هي قضية دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية لقمع الأكراد . ما أريد أن أقوله هو أن الأكراد في كل من إيران والعراق وتركيا هم قومية واحدة . والفارق هو أن الغالبية من الأكراد في إيران يؤيدون الجمهورية الإسلامية ويعارضون الجماعات الفاسدة التي تنتسب إليهم . إن كردستان اليوم تؤيد الجمهورية الإسلامية بمختلف شرائحها ، من أئمة الجمعة إلى علماء الدين إلى المواطنين العاديين . وان من يمارس الفساد هم جماعات تنتمي بعضها إلى الشيوعية وبعضها الآخر إلى ما هو أسوأ منها . والسؤال هو : ما الذي حدث حتى أصبحت وسائل الإعلام العالمية بهذه الدرجة من الحساسية بالنسبة لأكراد إيران حتى أنها أكثر حساسية من الأكراد أنفسهم . فالأكراد أنفسهم يطالبون بالقضاء على هؤلاء المفسدين ، غير أن وسائل الإعلام تدين إيران دائماً وتتجاهل دخول القوات التركية الأراضي العراقية لقمع الأكراد ، وتواطؤ الحكومة العراقية معها . فلماذا كل هذا التركيز على إيران . فإذا كان أكراد تركيا
هامش
( 1 ) ( ) إشارة إلى السنوات الثلاث التي حوصر فيها الرسول وأصحابه في شعب أبي طالب .