شاهدوه حقاً . وان لا يعبأ بعد ذلك من يقدم إليهم التقرير بما تراه أميركا والاتحاد السوفيتي وفرنسا ، وان يحكّموا ضميرهم ويقولوا الحقيقة فقط . فنحن لا ننتظر منهم غير ذكر ما شاهدوه بأم أعينهم وإعلان الحقيقة للعالم .
ضرورة التصدي للمعتدين على الإسلام والمسلمين
اني آمل أن يواصل أبناء الشعب تواجدهم في الساحة وأن لا يشعروا بالتعب من الحرب . فالإسلام واجه الحرب منذ أن اعلن عن إقامة حكومته . ويبدو أنهم كانوا يخططون لها قبل ذلك . فحينما قدم رسول الله إلى المدينة واقام حكومته ، فرضت عليه الحرب حتى وفاته . وفي اليوم الذي التحق بالرفيق الأعلى ، كان جيش ( أسامة ) « 1 » معسكراً خارج المدينة يتأهب للتوجه إلى الحرب . فالحرب ضرورية لتحقيق العدالة . فإذا كانت العدالة سائدة وكان الناس متمسكين بالعدل انتفت ضرورة الحرب . لو تمسك الناس بقيمهم الإنسانية لما كانت هناك حرب . ولكن عندما تحاول عدة معدودة أن تسحق الأكثرية المستضعفة ، وتهدد مصداقية الإسلام والمسلمين ، ويكون شعبنا وبلدنا مهددين ، فلا مناص من التصدي للعدوان . فإننا لم نبدأ الحرب ، ونحن الآن في حالة دفاع ، ولا بد من القول بأن آبادان تقصف كل يوم دون استثناء ، إضافة إلى المناطق والمدن الأخرى التي تعلمونها جميعاً . اننا عازمون على قطع أيدي هؤلاء كي لا يتجرأ أحد على الاعتداء على شعبنا . اننا ندافع عن شعبنا وبلدنا ، وكنا نرغب منذ البداية بأن يسود السلام . فهل توافقون أن نجلس مع صدام عدو الإسلام على طاولة واحدة ؟ صدام الذي كان يعادي الإسلام منذ البداية . فعندما كنت في النجف ، كنت أعلم بأن هؤلاء يعادون الإسلام ، وقد كفّرهم المرحوم آية الله الحكيم « 2 » . إنهم مشركون ، ملحدون . فهل تقبلون بأن نجلس مع هؤلاء على طاولة واحدة لنتصالح ؟ واية مصالحة ؟ ! المصالحة التي تقتضي أن يقول : أنا الذي فعلت كل هذا ، اعتذر عما صدر مني ، وعلينا أن نقبل اعتذاره . أي ضمير إنساني - إسلامي يقبل بذلك ؟ . اننا نصرّ على موقفنا - الذي هو حق - واننا ندعو العالم للتحلي بالعدل والانصاف في موقفه تجاهنا . فنحن لا نريد أكثر من هذا . لقد اعلنا منذ البداية بأننا لسنا طلاب حرب وانما ندافع عن أنفسنا . وان الدفاع حق مشروع أقرّه الإسلام وغير الإسلام ، لكل إنسان . . نحن الآن في حالة دفاع . لقد ضحى شبابنا بأرواحهم ، وقدّمت الأمهات كل هؤلاء الشهداء ، قدّم الآباء كل هؤلاء الشهداء ، قدّم الشباب كل هذه الدماء ؛ قدموا كل ذلك من أجل أن تتخلص إيران من شرّ القوى الكبرى . واليوم حيث وصلنا إلى هذه المرحلة وتمكنا من دحر المعتدين ، فهل يعقل أن نتراجع حتى يعود هؤلاء
هامش
( 1 ) ( ) أسامة بن زيد ، من أصحاب رسول الله ( ص ) الشباب الذي ولاه قيادة الجيش لمحاربة الكفار .
( 2 ) ( ) السيد محسن الحكيم ، من كبار مراجع التقليد في العراق ، توفي سنة 1389 ه - في النجف .