تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا سمح الله خطوة تتعارض مع مصالح الاسلام ، فإنه سيتعرض للعقوبة . جميعنا معاقبون وكلنا مسؤولون ؛ كلكم راع وكلكم مسؤول « 1 » . ان علينا ان نسعى ان نتجه إلى الاسلام وان نطبق في هذا البلد وفي اسرع وقت ممكن قوانين الاسلام ، قوانين الاسلام في القضاء ، قوانين الاسلام السياسية واطمئنوا إلى انكم إذا أردتم استطعتم ؛ في نفس الوقت الذي تعتبر فيه جميع القوانين في تلك الأنظمة السابقة تقريبا ، الكثير من القوانين ، قوانينها الجزائية والسياسية كانت تعاكس مسيرة الاسلام ، أو ان الاشخاص المسؤولين عن القضاء كانوا يتصدون لهذه المهمة خلافا للموازين الاسلامية فهم في النار . وإذا ما ارتكب المتصدون لجميع الأمور والمنشغلون في الخدمة مخالفة - لا سمح الله - حتى وان كانت مخالفتهم هذه من باب الخطأ فان عليهم ان يلاحظوا بكل دقة ان لا يحدث شيء مخالف لما يجب ان يقع . وانا بدوري ادعو لجميع السادة فمن واجباتي الدعاء ، آمل ان تدعوا لكي لا اقصر في ذلك . تحذير إلى مؤتمر دول عدم الانحياز واما تلك القضايا التي تقع الان في المنطقة والعالم ، فإنكم طبعا تعلمون كلكم أو أكثركم ، ما الذي يحدث فالقوى الكبرى اعتبرا من أمريكا وحتى فرنسا وألمانيا والبلدان الأخرى استنفرت كل قواها وهي تريد ان تقيم الدنيا كي تعرف ماذا سيحدث في هذا الوقت . ان هذه الفئات التي تريد ان تحيي صداما أو تطهره سواء ذهبت إلى بغداد واجتمع فيها ما يسمون بعدم المنحازين وسواء لم تذهب ، فان الاوان قد فات عليهم ، فهذا [ الرجل ] « 2 » ميت ولا يمكن احياؤه . وإذا ذهبتم إلى بغداد « 3 » فإنكم ستجعلون انسانا ميتا رئيسا لكم ، وستكونون بذلك قد اخترتم مجرماً ميتاً وهذا عار عليكم يا رؤساء الدول غير المنحازة سيبقى منقوشاً على جبينكم حتى يوم القيامة . وإذا ظننتم انكم ستستطيعون من خلال الذهاب إلى بغداد وتعيين صدام للرئاسة أو شخص آخر مثله ، ان تطهروا شخصا تبلغ جرائمه من الكثرة بحيث لا نستطيع ان نذكرها باللسان والقلم ، فإنه بحار العالم سوف لا تستطيع تطهيره وإذا أردتم ان تطرحوه وتحيوه ، فان نعشه ماثل الان ، انه الان ليس سوى نعش يلفظ أنفاسه الأخيرة . انكم لا تستطيعون ان تفعلوا ذلك ، فلا تتعبوا أنفسكم عبثاً ولا تريقوا ماء وجوهكم ولا تتسببوا في المتاعب لنا أيضا . واما أولئك الذين قدموا من ما وراء البحار والذين يتنزهون هنا ، فإنهم أيضا إذا أرادوا ان يحيوا صداما فان علينا ان نقول لهم الكلام نفسه . وحتى إذا جاء عيسى - عليه
هامش
( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوار ج 72 ص 38 . ( 2 ) ( 2 ) صدام حسين ( 3 ) ( 3 ) إشارة إلى مؤتمر رؤساء دول عدم الانحياز الذي كان من المقرر ان يعقد في بغداد ( وكان من المقرر ان ينتخب لرئاسته صدام حسين حسب الضوابط المقررة ) الا ان ذلك لم يتم على اثر تحذيرات الامام الخميني .