الشبهات من هذه الجهة أو تلك . فيصور الجميع الموضوع وكأنه مفروغ منه موحين إلى الشعوب ان إسرائيل هذه باعت الأسلحة إلى إيران في حين انهم جميعهم وإسرائيل نفسها توصلت إلى هذه القناعة وهي ان إسرائيل لو وضعت إصبعها في البحر المحيط ، فإنه سيتنجس لأنها شعرت بذلك . انها تريد ان تشوه سمعة إيران بقولها « انني قدمت إليها المساعدات » ، من باب ان تعلم أن موافقتها لإيران هي تشويه لسمعة إيران ، انها هي نفسها تدرك ذلك .
وعلى اي حال ، فان القضايا التي تحدث جارية كلها وانا اخشى انهم لو اجتمعوا ، ان يضرب عدد منهم ويقتلوا في الطريق ثم تلقى مسؤولية ذلك على إيران أو ان يغادر صدام نفسه المكان الذي يجتمعون فيه ثم يدمره لكي يغسل يديه . انتبهوا جيدا إلى أن لا تقعوا في الفخ ، في فخ صدام هذا فهو رجل خطر . والاشخاص الذين يقضون أيامهم الأخيرة ، المجرمون الذي يمرون بلحظات عمرهم الأخيرة ، يقولون ليذهب الجميع ما دمنا نحن أنفسنا ذاهبين ؛ اقتلوني ومالكاً « 1 » ، والقضية الان هي كذلك . والان فليجلسوا وليتفكروا هل ان صدام بجثته المتعفنة هذه يستحق ان تضحوا ببعض القيم في سبيله ؟ ان أميركا تقول انها لا يمكن ان تبيع إسرائيل لأي شخص ، انها تأخذ منكم كل تلك الموارد ثم تقول انها لن تبيع إسرائيل لكم . فهل يستحق الامر ان تضحوا بكل كرامتكم وكيانكم امام شعوبكم وامام شعوب العالم والأجيال القادمة رغم خدمتكم لها ؟ انني آمل ان يصحوا وينتبهوا إلى حقائق الأمور ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة ولا يسببوا لنا أيضا المتاعب . نسأل الله ان يعرّف جميع المسلمين على واجباتهم وان يتفضل علينا جميعنا بتوفيق العمل للاسلام وتطبيق الاسلام في كل مكان .
والسلام عليكم ورحمة الله ولركاته
هامش
( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوار ج 29 ص 179 . هذا القول لعبد الله بن الزبير عندما اشتبك مع مالك الأشتر في حرب الجمل وجلس مالك على صدره .