بمثابة أشواك في طريق السادة يجب ان نعتبرها محلولة ؛ قضية الحرب التي هي على اعتاب الحل والحمد لله وكذلك هؤلاء المنحرفون والمرتبطون بالقوى الكبرى فإنهم في طريقهم إلى الفناء . ولذلك فإننا سواء السادة في مجلس الشورى الاسلامي الذين يتمتعون بأعلى المناصب وسواء مجلس القضاء والسلطة القضائية التي تتمتع بأهمية كبيرة وكذلك الحكومة التي تنفذ القانون ، قوانين الاسلام ، كلنا مسؤولون ؛ اي اعتبارا مني انا الطالب وحتى أنتم والحكومة والسلطة القضائية والقضاة المحترمين والمدعين العامين المحترمين في كل مكان وأئمة الجماعات والجمعة ومراجع الاسلام العظام وطلاب العلوم الدينية والمفكرون الملتزمون بالاسلام ، كلنا نضطلع في هذا الوقت بمسؤولية كبيرة ، اي ان الله تبارك وتعالى لا يقبل منا العذر الان الا قليلا . اننا لا نستطيع ان نقول الان ان الظروف هي ظروف ثورة واننا لا نستطيع فعل شيء في ظروف الثورة ولا نستطيع القول إن الحرب في إيران بشكل بحيث ان أيدي الجميع مقيدة ولا نستطيع القول إن هذه الفئات المعادية ينشطون إلى درجة بحيث انهم شغلوا أذهاننا . ان كل ذلك يمثل قضايا اما انها قد حلّت أو قريبة من الحل . ولذلك ، فان على المجلس الان ان يخطو خطوات أوسع وان يسرع من اللوائح التي يقدمها أو انه يريد هو نفسه ان يضع قوانين تكون اسلاميتها مضمونة . فان كانت هناك ملاحظة غير اسلامية في قانون أو لائحة أو اقتراح ، فان ذلك مرفوض من وجهة نظر الاسلام والله تبارك وتعالى .
السعي من اجل تطبيق الاسلام في شؤون البلاد
ان علينا ان نسعى جميعا لان نحقق الهدف الذي حمله أبناء شعبنا الذين ندين كلنا لهم بالفضل فلقد انتصرت الجمهورية الاسلامية بجهود هذا الشعب والحشود الاسلامية المليونية ونحن جميعا مدينون لجهودهم وتضحياتهم فليحفظ الله الجميع ويجعل الرحمة والسعادة من نصيب جميع شهدائنا . اننا مكلفون بان نواصل تحقيق ذلك الهدف في شعاراتهم منذ بداية الثورة وحتى الان وفيما بعد إن شاء الله ستكون الشعارات محفوظة . انهم يريدون الاستقلال يريدون الحرية يريدون الجمهورية الاسلامية ؛ الجمهورية التي يجب ان يكون أساسها قائما على الاسلام وأن تكون جمهورية يقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وامام الزمان روحي له الفداء - . فإذا تعرضت احكام الاسلام لخدشة واحدة فلا النبي سيقبل ذلك ولا أئمتنا . ان علينا ان نسعى تكون جميع خطواتنا اسلامية ومتجهة إلى الاسلام في نفس الوقت الذي يجب ان نخطو فيه خطوات سريعة . وأنتم لا يمكنكم ان تجدوا العذر لأنفسكم إن صادقتم في المجلس على موضوع مخالف للاسلام وإذا خطا القضاة المحترمون وجلس القضاء خطوة واحدة - لا سمح الله تتعارض مع ما هو مقرر فإنهم ليسوا بمعذورين وهم مؤاخذون . وإذا اتخذ أئمة الجماعة ورجال الدين المنشغل كل واحد منهم بعمل في هذه الجمهورية الاسلامية ، إذا اتخذ
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 213
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٣