نتيجة ما تقومون به لحل هذا المجلس ؟ ! فهل استغفلتكم الشياطين ، أنتم أيها المتعلمون والمتدينون ؟ ! وهل تدركون خطورة ما تقومون به ؟ انتبهوا ، فإن هذه الأحداث التي تحدث في العالم ، هي لتنبيهنا ، فالمهم هو أن تنتبهوا لما يحدث ، وأن لا تحاولوا الإبحار عكس جهة الإسلام والشعب المسلم الغاضب . أنا أريد الخير لكم ولهم ولهذه الأحزاب والتكتلات الضعيفة . فلتتوقف هذه الأحزاب عن الوقوف في وجه الإسلام والجمهورية الإسلامية ، وليعود أولئك الذين لم يقوموا بأي عمل - ضد الجمهورية الإسلامية - بعد ، ثائبين إلى أحضان الإسلام وأطلب من الشباب المخدوعين بأفكارهم ، أن ينتبهوا لأنفسهم ويعودوا إلى أحضان الإسلام ، لأنهم إن لم يعودوا فكأنهم يضحون بأنفسهم في سبيل الشيطان ، ويقدمون إخوتهم قرابين لأحاسيسهم الشيطانية أيضاً . إن قادة هذه الشياطين يريدون أن يجرّوا شبابنا وأبناءنا وبناتنا للوقوف في وجه الشعب والمواجهة معه ، وفي النهاية سيفني الجميع بعضهم ، إن هذه الأحزاب عبارة عن عصابات صغيرة تسعى لإخفاء نفسها خلف شبابنا المخدوعين ، وعندما سيعود شبابنا إلى أحضان الإسلام والشعب ، فإن هذه العصابات ستظهر على حقيقتها ، وسيرفع الشعب صوته ليطالب بوضع حد لها . إنني أريد ما فيه صلاح المسلمين وغير المسلمين على حد سواء ، وأطلب من الجميع أن يخرجوا الشر الموجود في نفوسهم ، وأقول لأبنائنا وبناتنا أن لا ينخدعوا بكلام أحد ، وينقذوا أنفسهم من المكائد ، ويعودوا إلى أحضان الإسلام ، لأن هؤلاء لا يريدون مصلحة الشعب ، والدليل على ذلك ، هو أنهم كانوا يقفون في وجه الشعب كلما سنحت لهم الفرصة ، فهذه الغوغاء والاضطرابات التي حدثت منذ عدة أيام ، هم من أحدثها . فهل كان الهدف منها هو الوقوف في وجه أمريكا ؟ ! وهل هؤلاء الناس الذين استشهدوا كانوا من الأمريكيين ؟ ! وهذه البيادر التي تحرقونها ، أهي للأمريكيين ؟ ! وهذه المعامل التي توقفونها عن العمل ، أهي للأمريكيين ؟ ! وهؤلاء المزارعون الذين تدعونهم إلى الجلوس وعدم العمل ، وإذا عملوا وكدّوا ، فإنكم تأتون في النهاية لتحرقوا بعود كبريت ، كل ما بذلوه من جهد طيلة العام ، هل هم من الأمريكيين أيضاً ؟ ! هل أنتم من المدافعين عن الشعب ؟ ! من المدافعين عن شعب إيران ؟ ! من المدافعين عن شعبكم ؟ ! وأنتم أيها السادة الذين تدافعون عن هؤلاء الأشخاص ، فهل تدافعون عن الإسلام بعملكم هذا ؟ ! وهل تدافعون عن الجمهورية الإسلامية أيضاً ؟ ! وهل تعتبرون أعمالهم أعمالًا إسلامية ؟ ! أتعتبرون أعمال حكومتنا الإسلامية غير إسلامية ، وأعمال هذه الأحزاب والعصابات التي عبأت نفسها لقتال الشعب في الساحات والشوارع ، أعمالًا إسلامية ؟ ! ألا يجب عليكم أن تتأملوا قليلًا في الموضوع ؟ ! ( تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة ) ( « 1 » 1 ) فكروا في الأعمال التي تقدمون عليها ، وبالمصائب التي تنزلونها على أنفسكم ، فهل كانت هذه الخطابات
هامش
( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوارج 66 ، ص 293 ، وقد جاء في جوامع الحديث مكان سبعين ، ستين سنة .