الحق إلى طريق الباطل ومن النور إلى الظلمات ، حتى يتسنى لهم فتح المجال لهم ولأعوانهم ، كي يعيثوا فساداً .
أنا آسف جداً لما حدث ، لم أكن أريد أن أتحدث عن مثل هذه الأمور ( « 1 » 1 ) من عزل وتعيين ، وخصوصاً في بداية حياة الجمهورية الإسلامية ، ولكن على الرغم من كل الجهود التي بذلتها ، إلا أن هؤلاء لم يستمعوا للنصيحة . جربت كل الأساليب لدعوتهم إلى ترك ما هم عليه ، والالتحاق بشعب إيران المسلم . كنت أود أن يبقى جميع هؤلاء الأشخاص الذين شاركوا في دعم البلاد والحكومة ، في أماكن عملهم حتى يتحقق النصر النهائي . وحتى ترى الجمهورية الإسلامية النور ، وأن يساهموا جميعاً في تحقيق هذه الانجازات ، ولكن بعض الأيدي العميلة والذئاب تدخلوا لمنع كل هذا من الحدوث ، وجرت الأمور على عكس ما كنا نريده تماماً . وعندما أحسسنا أن هناك خططاً شيطانية ، في طريقها للظهور ، وأنهم اتحدوا مع المنافقين ، الذين نزلوا إلى الشوارع في اليومين الماضيين ، وقتلوا شبابنا ، وأحرقوا المحلات ودمروا الشوارع ، وكل هذا من أجل تدمير البلاد ، وعندما اتضح أن هناك خطراً محدقاً [ . . . ] . وقد أعلنت في السابق ، أنه إذا أحسست بخطر ما ، فإنني سآخذ ما أعطيتكم إياه .
إنهم يدّعون الإسلام ، ويدّعون أنهم يسعون للحفاظ على مصالح الناس ، ويقولون ( نحن حماة الشعب ) ، أنا لا أدري أين يعيش هذا الشعب الذي يدّعون أنهم يدافعون عنه ! فهل يعيش هذا الشعب في إيران أم أمريكا أم الاتحاد السوفييتي ؟ ! إنهم يدّعون أنهم حماة الشعب ، وشعب إيران بالذات ، ولكن هل يعني هذا أن يقفوا في وجهه ، ويحملوا السلاح ضده ؟ !
مع كل أسف ، إنني أرى أن الكثير من شبابنا خدعوا بشعاراتهم ، لقد كان هؤلاء الشباب ذوي قلوب طاهرة نقية ، ولكن الذئاب خدعوهم ، وأبعدوهم عن طريق الحق ، وأنا آمل أن يعود هؤلاء الشباب إلى رشدهم ، وإلى أحضان الشعب والإسلام ، ولهذا فإني أدعو آباءهم وأمهاتهم ، ألا يسمحوا لأبنائهم بالسير خلف تلك الحفنة من الخونة ، وأن لا يتركوهم يتأثرون بشعارات هؤلاء ، فهم يريدون السيطرة على البلاد ، وتدعمهم في هدفهم هذا ، أمريكا أو الاتحاد السوفييتي ، لا تدعوا شبابكم ينجرون خلف الإثم .
إن هؤلاء لم يعرفوا شعب إيران بعد ، ولم يعرفوا القوى المسلحة الموجودة في إيران أيضاً ، فهم يعتقدون أن الأوضاع الآن هي نفسها الأوضاع التي كانت موجودة في زمن الشاه المخلوع . وأن الجيش الموجود الآن ، هو نفسه الجيش الذي كان في العهد الملكي ، وأن شعبنا هو شعب ساذج ، من الممكن خداعه بسهولة ولهذا فقد حشدوا كل قواهم للقيام بهذه المهمة ، وللأسف فإن بعض المجموعات التي هي بالفعل مجموعات من الأشخاص المتدينين ، والمصلين قد دخلت في هذا الموضوع أيضاً .
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى عزل بني صدر من قيادة القوات المسلحة ، وبعد ذلك من رئاسة الجمهورية .